إذا زعم فقدان ما يعتبر في الاستطاعة مسألة 89 : إذا اعتقد فقد بعض ما يعتبر في الاستطاعة مع وجوده في الواقع ، فإن أتى بالحج بقصد ما عليه من حجة الإسلام أو الحج الندبي أو برجاء حجة الإسلام بل وبقصد الحج الندبي ، فالظاهر وقوعه حجة الإسلام وإن ترك الحج به حتى مضى آخر أزمنة الإتيان بواجبات الحج أو أركانه وزال استطاعته بعد ذلك فهل يستقر عليه الحج بذلك أم لا . لا ريب في إن ترك الحج عصياناً وإهمالا من غير عذر إلى أن ينتهي زمان الإتيان بتمام أعماله أو أركانه أو زمان الرجوع إلى وطنه جامعاً لشرايط الاستطاعة موجب لاستقرار الحج عليه وإن زال استطاعته قهراً بعد ذلك ، وهل تركه بدون ذلك باعتقاد فقد ما هو شرط لوجوبه كلا أم بعضاً موجب لاستقرار الحج عليه ، فيجب عليه الحج متسكعاً إن زال استطاعته قبل كشف فساد اعتقاده أو قبل زمان يمكن له الحج مستطيعاً أم لا ؟ حكي عن المحقق القمي ( قده ) في جامع الشتات عدم وجوب الحج ، سواء اعتقد عدم كونه مستطيعاً أو غفل عن ذلك أو كان غافلا عن وجوب الحج حتى زالت استطاعته وظاهر عبارة المحقق في الشرايع أيضاً ذلك . لأنه قيد استقرار الحج عليه بالإهمال قال : ( ويستقر الحج في الذمة إذا استكملت الشرايط فأهمل ) ، [1] وهذا ظاهر الجواهر [2] . وذهب السيد ( قده ) في العروة وأكثر المحشين عليه إلى استقرار وجوب الحج عليه