المغصوبة كما لا يخفى . إذا ظهر عدم وجود ما تتوقف عليه الاستطاعة بعد الحج مسألة 88 : إذا اعتقد وجود ما يتوقف عليه حصول الاستطاعة وحج وظهر فقد جميعه أو بعضه ، فما يكون دخيلا في حصول الاستطاعة على كلا المبنيين ( الاستطاعة العرفية والاستطاعة الشرعية ) ، فلا شك في أنه لا يكون مأموراً به ومنطبقاً لعنوان حجة الإسلام فلا يجزي عنها . وما يكون وجوده رافعاً لوجوب الحج كالحرج والضرر واعتقد عدمه وحج ثم بان خلافه ، الظاهر أنه يجزي عن حجة الإسلام . لان نفي الحرج والضرر مبنيان على الامتنان ، فلا بد في الحكم بالإجزاء وعدم الاجزاء ملاحظة المبنيين فمن يرى الاستطاعة ، الاستطاعة الشرعية ففي فقد مثل الزاد والراحلة يحكم بعدم الإجزاء وفي فقد عدم الحرج والضرر يحكم بالإجزاء . ولا فرق في ذلك بين كون اعتقاده بوجود الاستطاعة وشرايط الوجوب مبنياً على اليقين أو الظن المعتبر الشرعي غير أنه على الثاني يكون مأموراً بالحج بالأمر الظاهري الشرعي وفي الأول بالأمر العقلي فلا يقع منه في الصورتين إلا الانقياد ، وإجزاء الأمر الظاهري الشرعي عن الأمر الواقعي على القول به ، إنما يكون في إجزاء المكلف به وشرائطه ، لا فيما يتحقق به الوجوب وأصل التكليف ، لان كشف الخلاف فيه يكشف عن عدم التكليف والأمر . وأما على ما بنينا عليه من الاستطاعة العرفية فالأمر واضح ; لأن الضرر مانع عن حصول الاستطاعة .