على الوجوب في مسألتنا وعلى كل حال فكلامنا يقع في مقامين : المقام الأول في من حصل له الاستطاعة المالية الوافية للحج بالمباشرة والاستنابة وعجز عن الحج في سنة الاستطاعة ، والكلام فيه يقع في مواضع : الأول : في أقوال الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم : فنقول : حكى في الجواهر القول بالوجوب عن الإسكافي والشيخ وأبي الصلاح وابن البراج والحسن في ظاهره والفاضل في التحرير والميل إليه في منتهاه وظاهر المحقق في الشرايع والإجماع من الخلاف [1] . وإليك عبائر بعضهم : قال أبو الصلاح في الكافي : ومن تعلق عليه التمكن بالسعة في المال ومنعه مانع فليخرج عنه نائباً يدفع إليه من ماله ما يكفيه لنفسه وأهله » [2] . وقال الشيخ في النهاية : فإن حصلت الاستطاعة ومنعه من الخروج مانع من سلطان أو عدو أو مرض ولم يتمكن من الخروج بنفسه كان عليه أن يخرج رجلا يحج عنه فإذا زالت عنه بعد ذلك الموانع كان عليه إعادة الحج . . . وإن لم تزل الموانع عنه وأدركه الموت كان ذلك مجزئاً عنه . [3] وقال في الخلاف : ( مسألة : الذي لا يستطيع الحج بنفسه وأيس من ذلك إما بأن لا يقدر على الكون على الراحلة ، أو يكون به سبب لا يرجى زواله وهو العضب والضعف الشديد من الكبر ، أو ضعف الخلقة بأن يكون ضعيف الخلقة في بدنه لا يقدر أن يثبت على مركب يلزمه فرض الحج في ماله بأن يكتري من يحج عنه ، فإن فعل ذلك سقط الفرض ، وبه قال في الصحابة علي ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - دليلنا : إجماع