قال في الحدائق : وهذا الخبر وإن كان سنده ضعيفاً في الكتابين المذكورين ( الكافي والفقيه ) إلا أن الصدوق رواه أيضاً في كتاب معاني الأخبار عن أبيه عن أحمد بن إدريس [1] قال حدثنا محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين ابن أبي العلاء وهو ظاهر الصحة إلى الحسين وحسن به . [2] وثانياً : بحمله على أخذه من مال ابنه قرضاً واستدانة كما في الدروس . ذو ثالثاً : بأن هذا الحديث من جملة الروايات الدالة على جواز أخذ الوالد من مال الولد المعارضة بالروايات الدالة على عدم الجواز والطائفة الأولى معرض عنها وقال في الحدائق : » اتفاق الطائفة المحقة قديماً وحديثاً على عدم العمل بأخبار جواز الأخذ مضافاً إلى مخالفتها لمقتضى القواعد الشرعية » [3] واشتمال هذا الخبر بالحج ليس لخصوصية الحج ، بل ذكر الحج فيه تمثيلا كخبر الجارية وخبر العتق ذكر هذا أيضاً في الحدائق هذا : وأما وجه القول بعدم الجواز فيكفي فيه إطلاق ما يدل من الكتاب والسنة على حرمة مال الغير إلا بطيب نفسه وبالتجارة عن تراض مضافاً إلى الإطلاقات الدالة على حرمة أخذ الوالد من مال ولده . فإن قلت : إذا كان الخبر واجداً لشرايط الاعتبار فسقوطه من الحجية بالإعراض كلا أم بعضاً يدور مدار ذلك فإن كان بكل مضمونه معرضاً عنه فهو وإلا فحجيته بالنسبة إلى المضمون الذي لم يثبت الإعراض عنه باقية على حالها . وإن شئت قلت إن ما ثبت عدم عمل القوم بالطائفة المجوزة هو في غير
[1] من صغار الطبقة الثامنة ، ثقة فقيه ، كثير الحديث . [2] الحدائق الناضرة : 14 / 113 . [3] الحدائق الناضرة : 14 / 115 .