responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 254


غير واجب والحق الأول إذا كان ما استؤجر له مما لا يشق عليه ، ويتمشى منه ، لصدق الاستطاعة ولأنه نوع كسب في الطريق وقد مر وجوبه في مثله ، وليس القبول مقدمة للواجب المشروط بل للمطلق لأن مع الفرض تحصل الاستطاعة العرفية فيصير الحج واجبا عليه ، وإن توقف إيقاعه على القبول كاشتراط عين الزاد والراحلة . والتحقيق أن هذه ليست تحصيل الاستطاعة لأنه بعد تمكنه مما استؤجر له يكون له منفعة بدنية مملوكة حاصلة له قابلة لإيقاع الحج به فيكون مستطيعاً . لا يقال : فعلى هذا يجب تحصيل مؤونة الحج على كل من قدر على الاكتساب وتحصيل الاستطاعة فيكون الحج واجباً مطلقاً لأنا نقول : إن كان اقتداره بحيث يصدق معه الاستطاعة العرفية فليسلم الوجوب ولا يصدق وجوب تحصيل الاستطاعة ولا ضير فيه وإلا فلا دليل على وجوب الاكتساب لأن ما نقول بوجوبه هو ما اجتمع مع صدق الاستطاعة العرفية » [1] .
ويستفاد من تمام كلامه اختلافه مع المشهور في بيان معنى الاستطاعة المالية وأنها حاصلة إذا كان له الاقتدار والتمكن بالسهولة على تحصيل الزاد والراحلة ولو ببيع أمواله أو إجارتها أو إجارة نفسه فالتاجر الذي تحصل له الفائدة بحضوره المعتاد والمتعارف في السوق مستطيع يستقر عليه الحج إن جلس في بيته وترك ما كان مستمراً عليه ملتزماً له بحسب العادة .
ومثله من كان شغله شراء الأمتعة وبيعها نقداً ونسية وأمكن له أن يشتري متاعاً بألف نسية ويبيعه بألفين فهو مقدم على ذلك عادة وتركه خلاف العرف والعادة فإن كان مثل هذا البيع والشراء وافياً لمصارف الحج يعد في العرف مستطيعاً بنفس حصول إمكان ذلك له يجب عليه كما يجب بيع ماله المملوك لصرفه في الحج .



[1] مستند الشيعة : 2 / 161 .

254

نام کتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 254
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست