إسم الكتاب : فقه الحج بحوث استدلالية في الحج ( عدد الصفحات : 413)
للنسيء المذكور في كتاب الله فهو تأخير الأشهر إلى أصله » . [1] وقد نقل العلامة ( قدس سره ) في التذكرة عن بعض القائلين بعدم فورية وجوب الحج من العامة : » إن فريضة الحج نزل سنة ست من الهجرة ، وقيل سنة خمس وأخره النبي ( صلى الله عليه وآله ) من غير مانع ، فإنه خرج من مكة سنة سبع لقضاء العمرة ولم يحج ، وفتح مكة سنة ثمان وبعث الحاج سنة تسع ، وحج هو ( عليه السلام ) سنة عشر ، وعاش بعدها ثمانين يوماً ثم قبض ( صلى الله عليه وآله ) » . ثم أجاب العلامة ( قدس سره ) » بالمنع أولا من تمكنه من الحج ، فإنه ( عليه السلام ) أحرم بالعمرة عام الحديبية فأُحصر ، وثانياً بالمنع من تأخير النبي ( عليه السلام ) عن عام الوجوب . فإن الآية نزلت وهي قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) الآية - سنة عشر ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى بالحج من غير تأخير » [2] وثالثاً ، نقول : بأن القول بتأخير النبي ( صلى الله عليه وآله ) من غير مانع إنما يصح ممن كان عالماً بما يمكن أن يكون مانعاً من حجه بالفورية على فرض التأخير عن عام نزول الآية وقد سبقَ أيضاً بعض الوجوه لتأخيره في كلام الروض النضير . هذا بحسب الأقوال وأما بحسب الروايات وهي الأصل والعمدة ، فقد عقد في الوسائل باباً يكفي مما أخرجه فيه صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام » [3] ثم إن بعض الأعلام - بعد أن حكى الاستدلال برواية زيد الشحام » قال :