ولكن يمكن دعوى أظهرية الطائفة الثانية في الإطلاق من الأُولى في الحصر فيؤخذ بالأظهر ويترك الظاهر . مضافاً إلى أن دلالة الأُولى على الملكية من غير قرينة ممنوعة غاية الأمر تدل على الإختصاص وهو أعم من الملكية . ولو فرضنا وقوع التعارض في الروايات المفسرة فالمرجع هو إطلاق الآية ، فعلى هذا تكفي في حصول الاستطاعة بالبذل الآية الشريفة . وثانياً بالروايات : منها ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد عن أبيه ومحمد بن موسى بن المتوكل عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر جميعاً عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين قال : » سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : يكون له ما يحج به قلت : فمن عرض عليه فاستحيى ؟ قال : هو ممن يستطيع » . [1] ومنها ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب عن صفوان عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم . قال : » قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : يكون له ما يحج به . قلت : فإن عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال هو ممن يستطيع ولم يستحي ، ولو على حمار أجدع أبتر قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل ) [2] .
[1] الوسائل : 11 ب 8 من أبواب وجوب الحج ح 2 . [2] تهذيب الأحكام : 5 / 3 و 4 ، الوسائل : 11 ب 8 من أبواب وجوب الحج ح 1 . إلا أن في سند التهذيب الذي بأيدينا موسى بن القاسم عن معاوية وفي الوسائل موسى بن القاسم بن معاوية والصحيح ما في الوسائل أولا لأن رواية موسى وهو من السابعة عن جده وهو من الخامسة بعيد قال سيدنا الأستاذ : » كأنها مرسلة » وفي محل آخر » مرسلة » وإن قال السيد الخوئي : إنه قد يروي عن جده وثانياً معاوية بن وهب من الخامسة وهو شيخ صفوان الذي من السادسة فكيف يروي صفوان عنه ؟