الامرأة الخثعمية مما عندنا من جوامعهم وصحاحهم قوله : » فدين الله أحق أن يقضى » . فهذا أحمد روى الحديث في مسنده تارة في ج 1 ص 212 بسنده عن الفضل بن عباس قال : » أتت امرأة من خثعم فقالت : يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله عز وجل في الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على دابته قال : فحجي عن أبيك » . وتارة بلفظ آخر في ص 346 وفي ص 359 مع زيادة في أوله ، وفي آخره : ( وذلك في حجة الوداع ) ، وروى في ص 212 إن رجلا سأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وليس فيه » فدين الله أحق أن يقضى » وهذا مسلم رواه في صحيحه مثل ما رواه أحمد في المسند ص 359 وبسند آخر عن سليمان بن يسار عن ابن عباس عن الفضل ( ص 101 ج 4 ) ليس فيها هذه الكلمة . وكذا البخاري وأبو داود والنسائي ومالك وابن الأثير في أُسد الغابة وغيرهم وليس فيها تلك الكلمة . نعم توجد هذه الجملة » فدين الله أحق بالقضاء » » فدين الله أحق أن يقضى » فيمن مات وعليه صوم شهر في صحيح مسلم والبخاري وغيرهما . وعلى ذلك فلم نعلم أن العلامة ( قدس سره ) عن أي مصدر من العامة أخذ هذا الحديث بلفظ رواه في التذكرة . نعم جاءت في حديث ابن عباس الذي رواه البخاري والنسائي في المرأة من جهينة » التي سألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن أُمها نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أُقضوا الله فالله أحق بالوفاء » . وكيف كان فهذه الأحاديث كلها إما من المراسيل أو ضعيف الأسانيد لا يعتمد عليها مضافاً إلى أنه يمكن الخدشة في دلالة قوله : » دين الله أحق أن يقضى »