ثم إنه يستفاد من حاشية سيد الأعاظم السيد البروجردي ( قدس سره ) على العروة في وجه تقديم الدين على الحج أن أداء الدين مع قطع النظر عن وجوبه مما يحتاج إليه الناس في معيشتهم فمن لا يقدر مع الحج على أدائه سواء كان الدين مؤجلا أو معجلا غير مستطيع للحج وإن لم يصرف ما عنده في أداء دينه كمن كان محتاجاً إلى نفقة عياله ولم ينفق ما عنده فيها ، وأما إن كان قادراً على أدائه مع الحج فهو مستطيع سواء كان الدين معجلا أو مؤجلا ، فعلى هذا في الدين المؤجل إذا كان عند الأجل متمكناً من الأداء يكون بما عنده فعلا مستطيعاً للحج ولعله كان الأمر كذلك إذا أنظر الداين وهو متمكن من أدائه بعد الحج لعدم الاحتياج إليه . ولكن ينبغي أن يعد ذلك ، القول بالتفصيل في تقديم الدين بين ما إذا كان أداؤه محتاجاً إليه فلا يجب الحج معه وبين ما إذا لم يكن محتاجاً إليه بالفعل وقادراً عليه بعد ذلك فهذا قول مستقل فليكن القول الثاني كما أن القول بكون المديون موسراً إذا كان متمكناً من أداء دينه عند حلول الأجل مع الإشكال في كونه كذلك إن أنظره الداين قول آخر نجعله القول أو الوجه الثالث في المسألة . ويقرب من هذين القولين قول سيد المدارك وهو أيضاً تقديم الدين على الحج إذا كان مؤجلا أو غير مطالب به ولكن لا يجد الوفاء به عند الأجل أو بعد الحج وأما إذا كان مؤجلا أو معجلا غير مطالب به غير أنه يجد الوفاء به كذلك فهو مستطيع يجب عليه الحج وهذه عبارته في شرح كلام المحقق » ولو كان له مال وعليه دين بقدره لم يجب إلخ . . . » قال : » إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الدين بين أن يكون حالا أو مؤجلا وبهذا التعميم صرح في المنتهى ، واستدل عليه بعدم تحقق الاستطاعة مع الحلول وتوجه الضرر مع التأجيل فيسقط الحج » ثم قال : » ولمانع أن يمنع توجه الضرر في بعض الموارد كما إذا كان الدين مؤجلا أو حالا لكنه غير مطالب به ، وكان للمديون وجه للوفاء بعد الحج ومتى انتفى الضرر وحصل