الشرعي لعدم استلزامه للتصرف المالي حتى يحتاج إلى الإذن من الولي [1] منظور فيه . نعم قد ورد في خصوص الأُم رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » سمعته يقول : مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برويثة [2] وهو حاج ، فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟ فقال : نعم ولك أجره » [3] ولا بأس بدلالته . [4] استحباب الإحجاج والإحرام بالصبي مسألة 11 - استحباب الإحجاج بالصبي غير المميز والإحرام به ، معناه الإتيان بجميع أفعال الحج ، لا مجرد الإحرام به وتركه على حاله . فما هو المستحب هو جميع تلك الأفعال التي من جملتها الهدي على الولي دون الصبي . لأن هذا هو القدر المتيقن من استحباب الإحجاج به . [5] مضافاً إلى أن كونه على مال الصبي خلاف مصلحته الدنيوية التي يجب على الولي رعايتها ، وعلى هذا لو لم يكن الولي قاصداً إعطاء الهدي من ماله لا يصح إحرامه بالصبي ، مثل أن لا يكون قاصداً الطواف به ، أو الرمي عنه ، فمجرد الإحرام به ليس مستحباً .
[1] معتمد العروة : 1 / 36 . [2] موضع بين الحرمين كما في القاموس . [3] الوسائل ب 20 من أبواب وجوب الحج وشرايطه ح 1 . [4] ولكن الرواية ظاهرة في نيابة الأُم عن الصبي لا إحجاجها وإن كان ما في الجواهر هكذا » أيحج بمثل هذا » بدل » أيحج عن هذا » والاعتماد على الأصل . [5] إن قلت : ما تقول في استحباب إخراج الزكاة من مال الصبي نقول به في إحجاجه . قلت : يمكن القول بالفرق بأن في الزكاة ، تكون عين المال الزكوي من أربابها فيستحب أداؤها على الولي ولو لم يؤدها يجب عليه بعد البلوغ وتعلق الزكاة بمال الصبي لا يكون بتسبيب الولي بخلاف الهدي فإنه يكون بتسبيبه .