لأحدهما ، والحاكم وأمينه ، ووكيل أحد من المذكورين ، أو أعم منه ومن كل من يتكفل أمره من أمه وإخوته وأعمامه ، بل وغيرهم من المؤمنين ؟ ربما يستدل لعموم الاستحباب بإطلاق صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ، ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه » . [1] قيل : إن إطلاقه يشمل الصبيان ، سواء كان معهم أولياؤهم أم لا . وفيه : أن الظاهر من الولي في قوله ( عليه السلام ) : » ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه » هو الولي الشرعي الذي أحرم به ، ولا يجوز أن يكون الذي أحرم به غير الولي ، ويكون بدل هديه على وليه . مضافاً إلى أن الصحيحة ليست من هذه الجهة في مقام البيان أصلا . والذي ينبغي أن يقال - مضافاً إلى أن مقتضى الأصل عدم الاستحباب ، وعدم مشروعية الإحرام والإحجاج بالصبي غير المميز من غير الولي الشرعي ، فلا يترتب على فعله ما يترتب على إحرام الولي به - : إن تصرفات غير الأولياء في الصبي غير المميز - ( كما أشرنا إليه في المسألة السادسة ) إذا لم تكن من التصرفات العادية التي لا يرى العرف لكونها تحت ولاية أحد فائدةً ومصلحةً ، بل كان من التصرفات التي يرى لزوم كونها تحت ولاية وليه ، لما في ذلك من مصلحة المولى عليه ولو في الجملة - يجب أن يكون صادراً بإذن الولي ، وبعيد من حكمة الشارع تجويز هذا العمل والحكم باستحبابه مطلقاً ، إذاً فلا يجوز لغير الولي أن يحرم بالصغير ، ولا أثر لإحرامه . فما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) من عدم اختصاص إحجاج الصبي بالولي