واختار البعض وجوب صرفه في البر لأن المستفاد من الوصية تعدد المطلوب كما إذا أوصى بصرف ثلثه في مسجد أو حسينية ولم يوجد فيهما محل لصرفه فإنه يصرف في مسجد آخر أو حسينية أخرى . وفيه : أن تعدد المطلوب يفهم من القرائن الحالية كما في المثال المذكور فإنه لو تعذر صرف الموصى به في مثلهما يصرف في غيرهما كبناء القنطرة أو المستشفى وأما إذا أوصى بأداء واجب عنه وزال موضوعه مثل أداء الحج الواجب عليه وبرئت ذمته بتبرع متبرع منه فلا قرينة على تعدد المطلوب فيه . ومن الفروع التي تأتي البحث عنها في هذه المسألة : أنه إذا استؤجر أحد من البلد بوصية الميت أو بتبرع الورثة على القول بكفاية استيجار الحج الميقاتي فذهب الأجير إلى أن وصل إلى الميقات ، لكن تبرع عن الميت بالحج شخص آخر فالظاهر أنه مستحق لأجرة ذهابه من بلد الميت إلى الميقات أجرة المثل . والله تعالى هو العالم كفاية التبرع عن الميت من الميقات مسألة 112 : هل يكفى التبرع عن الميت من الميقات فيجزي عن حجة الإسلام التي عليه ، الظاهر كفاية ذلك وإجزائه عنه ويترتب على ذلك كفاية الاستيجار من الميقات من تركته ، فإن الذي عليه إن كان مجرد الحج يكفيه الميقاتي في الصورتين وإن كان خصوص البلدي منه لا يجزيه الا البلدي سواء كان بالتبرع أو الاستيجار ، فلا تأتي الأقوال الثلاثة المذكورة في العروة في هذه الصورة إلا القول الأول وهي كفاية الاستيجار من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن وإلا فمن الأقرب