وهل يجب عليها الاستيذان منه ؟ الظاهر عدم الوجوب لأن الحج مستلزم لخروجها عن بيتها وهو محرم عليها في حالها الذي هي عليه وهو حال عدم إذنه لها والاستيذان منه تحصيل لما هو شرط للوجوب ولانعقاد النذر . اللهم إلا أن يقال : إن الناذر إذا نذر مثلا الحج مع زيد يجب عليه إحجاجه إن أمكن والحج معه فكذلك المرأة إن نذرت الحج في كل سنة وكان مقدوراً لها بالاستيذان من الزوج ولو بإرضائه بإعطائه مالا كثيرا يجب عليها ذلك . هل تتوقّف استطاعة المرأة للحج على وجود مَحرَم معها ؟ مسألة 100 : هل حصول الاستطاعة إلى الحج للمرأة يتوقف على وجود المحرم لها ، فمن لم يكن لها محرم ، ليست بمستطيعة عرفاً ، سيما إذا كانت شابة وكانت المسافة بعيدة . الظاهر عدم توقفها عليه بقول مطلق ، بل يختلف بحسب الأشخاص والأحوال والأزمنة ، فتوقف استطاعة كل امرأة على وجود المحرم وعدمه يختلف عند العرف حسب هذه الجهات فإذا كانت ممن لا تحتاج إلى المحرم يجب عليها الحج بدونه وإن كان ذلك لوجود بعض الثقات أو جمع من النساء معها في السفر أو كانت بنفسها غير محتاجة إليه ، وإذا كانت ممن تحتاج إليه يكون ذلك له بمنزلة الزاد والراحلة ، فإن كانت واجدة له مجانا أو متمكنة من أداء نفقته يجب عليها الحج وإلا لا يجب لعدم الاستطاعة . وهذا مضافاً إلى كونه على حسب القاعدة مستفاد من الروايات : مثل ما رواه الصدوق ( رحمه الله تعالى ) بإسناده الصحيح إلى البزنطي عن صفوان الجمال قال : » قلت لأبي عبد الله عليه السّلام قد عرفتني بعملي ، تأتيني المرأة