بالاستطاعة البذلية فإنه يجب عليه الحج مطلقاً وإن لم يكن واجداً لهذه النفقات . وإن كان الإذن في التصرف مقصوراً بالتصرف في المال للحج أو الزيارة فهو وإن كان الإذن للتصرف الجامع بين الحج والزيارة وليس عرضاً للحج بخصوصه إلا أنه يجب به الحج على وزان الحج البذلي وإن لم يكن واجداً للنفقات التي لا تحصل له الاستطاعة المالية مع كونه فاقداً لها . هذا وقد ظهر من ذلك الفرق بين ما إذا كان عرض الحج وبذل نفقته بالهبة أو بالإذن في التصرف والفرق بين الإذن في التصرف للحج ولغيره من التصرفات وبين قصر الإذن بخصوص الحج والزيارة فتأمل والله تعالى هو العالم بأحكامه . إذا تبين كون المبذول به مغصوبا مسألة 73 - إذا تبين بعد الحج أن المال المبذول به كان مغصوباً فهل صحة حجه واستحقاقه الثواب وخروجه عن الإحرام بأداء المناسك يدور مدار إجزائه عن حجة الإسلام أم لا فيكون حجه محكوماً بالصحة مطلقاً وإن لم يكن مجزياً عن حجة الإسلام . ادعى البعض عدم الإشكال في صحته وخروجه عن الإحرام بأداء المناسك وقال بوجوب الهدي عليه ثانياً مع بقاء الوقت ويظهر ثمرة الخلاف في ذلك بوجوب الهدي عليه ثانياً مع بقاء الوقت على القول بالصحة مطلقاً وإن لم نقل بكونه مجزياً عن حجة الإسلام وعدم وجوبه عليه على القول بعدم الإجزاء وعدم صحة الحج . ويمكن أن يقال بعدم صحته إذا لم يقع حجة الإسلام لأن ما نواه وهو حجة الإسلام لم يقع وما وقع لم ينوه فالحكم بالصحة ووجوب هدي آخر عليه مع بقاء الوقت مشكل وإن كان أحوط .