القبول والحج به لأن صدق عرض الحج عليه ليس مشروطاً بعدم عرضه لأمر آخر . وفيه ، منع صدق العرض والبذل إذا لم يكن مختصا بالحج فلا يصدق عرض الحج عليه ولا تحصل الاستطاعة وإن قبل الهبة إلا إذا لم يكن محتاجاً إلى صرفه في نفقاته هذا مضافاً إلى أن هذا التمليك والهبة بذل وتمليك لأجل الجامع بين الحج وغيره وهو ليس بذلا للحج فلا يجب على المتهب القبول وإن قلنا بوجوبه في الهبة للحج الشخصي . ويجري الكلام على مثل هذا فيما إذا وهبه للحج أو لزيارة مولانا سيد الشهداء أرواحنا لتراب روضته الفداء لأنه أيضاً ليس بذلا وهبة ؟ تعييناً لخصوص الحج بل بذل للجامع بين الحج والزيارة لا للحج بشخصه للزيارة بشخصها وما يجب به القبول هو العرض والبذل للحج بشخصه . نعم ، في الصورة الأُولى وإن قبل الهبة لا يجب عليه الحج وفي الثانية إذا قبل يجب عليه لحصول الاستطاعة به اللهم إلا أن يقال : إنه حيث ينتهي مثل هذه الهبة إلى وجوب صرف الموهوب في الحج بعد القبول تحصل الاستطاعة بها ويجب قبولها لأنه بمنزلة البذل للحج وإما أن يكون بذله المال بالتخيير المذكور على وجه الإذن في التصرف وإباحته على المبذول له . فإن كان ذلك بالتخيير له التصرف فيه للحج ولما يشاء من غيره فلا يجب به الحج لعدم حصول الاستطاعة به إذا كان هو محتاجاً إلى التصرف في المبذول لنفقاته اللازمة كالاستطاعة الملكية نعم ، تحصل له الاستطاعة إن كان واجداً لتلك النفقات . فوجوب الحج عليه بهذه الاستطاعة الإذنية يكون شبيها بوجوبه بالاستطاعة الملكية يعتبر فيها كونه واجداً لسائر نفقاته ومع عدم كونه واجداً لها لا يجب عليه بخلاف ما نعبر عنه