إنه غير متنازع فيه لا يتفاوت الحكمين بحسب المبنيين إلا في صورة ترك المديون أداء الدين عصياناً وإتيانه بالحج فإنه على القول بالتزاحم والترتب يقال بوقوع حجه حجة الإسلام دون القول الآخر فإنه ليس مستطيعاً للحج فلا يقع حجه حجة الإسلام . والله هو العالم . في تقديم الدين أو الحج المستقر إذا كانا عليه ولا يفي المال إلا بأحدهما مسألة 39 - إذا وجد مالا لا يفي إلا بأداء دينه أو حجة الإسلام بعد ما استقرت عليه سابقاً وكان الدين حالا مطالبا به ، فالحكم وجوب أداء الدين والحج متسكعا ، وإن لم يتمكن من الحج إلا بصرف المال الموجود فهل الحكم التخيير لوقوع التزاحم بين وجوب الحج ووجوب أداء الدين وحيث لا يمكن له الجمع بين امتثال الحكمين ، ولأمر حج في البين فلا بد من التخيير ؟ أو الحكم هو تقديم أداء الدين لأهميته أو لكونه محتمل الأهمية دون الحج ؟ أو الحكم عكس ذلك فيقدم الحج كذلك ؟ وجوه : أما التخيير فالحكم به يدور مدار عدم ترجيح أحدهما على الآخر . وأما الحكم بتقديم الدين فربما يتمسك له بما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن هارون بن الجهم [1] عن المفضل بن صالح [2] عن سعد بن طريف [3] عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
[1] كأنه من الطبقة الخامسة كوفي ثقة له كتاب . [2] الأسدي من الخامسة ضعيف . [3] هو من كبار الرابعة قال النجاشي : » هو صحيح الحديث » .