السائل : يستقرض ويحج ، مطلق يشمل حجة الإسلام الحج التطوعي وبترك استفصال الإمام ( عليه السلام ) يستفاد الإطلاق من الجواب . وفيه أولا أنه لا دلالة لهذه الأخبار على وجوب الاستقراض للحج وحصول الاستطاعة بإمكان الاستقراض إن كان له وجه في مال ، بل غاية ما يستفاد منها جواز تحصيل الاستطاعة بالقرض ، ولا ريب أن بعد حصولها يجب الحج . وثانياً أن إطلاق قوله ( عليه السلام ) : إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أُدي عنه يشمل ما إذا لم يكن عنده إلا مستثنيات الدين فإن دين الميت يؤدى منها ، ومن كان حاله هكذا ليس بمستطيع قطعاً فالحديث ظاهر في حج التطوع لا حجة الإسلام . وأما ضعف بعض رجال أسنادها فلا يضر بالاعتماد عليها بعد وجود بعض ما يشهد لذلك فيها ، وكون الثالثة حسنة ، ورواية جماعة من الأجلاء عن موسى بن بكر واعتمادهم عليه ، مثل أحمد بن محمد بن أبي نصر وجعفر بن بشير ، والحسن بن علي الوشاء وصفوان بن يحيى والعلاء بن رزين وعلي بن إبراهيم بن هاشم وعلي بن الحكم وابن أبي عمير وغيرهم . فيما إذا اشتبه ماله بمال غيره إذا اشتبه ما يتمكن به الحج بمال الغير مسألة 37 - إذا اشتبه مال يكفيه للحج بمال غيره ، فتارة تكون الشبهة في الموضوع كما إذا علم أن المال الباقي من المالين الذين ضاع أحدهما إما يكون له أو لزيد فالظاهر أنه لا يصدق عليه الاستطاعة لأنه فرع أن يكون له مال يحج به غير ممنوع من التصرف فيه ، ومع اشتباهه