تحصيل الراحلة مسألة 22 - لا ريب في أنه إذا لم تكن الراحلة التي يكفيها خاصة موجودة عنده يجب عليه تحصيلها بالشراء أو الاستيجار ، وأما إذا لم يكن عنده إلا ما هو معد لركوب أكثر من واحد أو لا يمكن الشراء أو الاستيجار إلا ما يكون كذلك كأكثر السيارات والطيارات ، فإذا لم يكن من يشاركه في الشراء أو الاستيجار ولم يتمكن هو بنفسه أيضاً من الشراء أو الاستيجار فالحج ساقط عنه لعدم الاستطاعة ، وأما إذا تمكن من الشراء أو استيجار تمام الطيارة أو السيارة أو السكك الحديدية فهل يجب عليه ذلك أم لا ؟ الظاهر الوجوب ، لصدق الاستطاعة سواء كان هذه الوسايط النقلية موجودة عنده كمالك السفينة ومالك السيارة والطيارة أو كان عنده من المال ما يتمكن به من شرائها أو استيجارها . لا يقال : إن تحمل مصارف السفر بالسكك الحديدية أو السفينة أو الطيارة إذا كانت ملكاً له وكذا تحمل الأُجرة الكثيرة ضرر عليه وهو مرفوع بحديث لا ضرر . فإنه يقال : إنما يرفع الحكم بحديث لا ضرر إذا لم يكن أصل التكليف بطبعه ضررياً ، وأما إذا كان التكليف ضررياً فحديث لا ضرر لا يجري فيه ، لأن جريانه مشروط بعدم كون الحكم من الأحكام الضررية ، بل يجري في الأحكام التي لها فردان ، فرد ضرري وفرد غير ضرري ، فكما لا يرفع الحرج والضرر حكم الجهاد الحرجي والضرري ، لا يرفع بالضرر أيضاً حكم الحج الضرري . إن قلت : الحج وإن كان ضررياً لكن الذي يجب تحمله من الضرر ما يقتضيه