نام کتاب : غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 463
أراد أنّه داخل في خصوص غسل الثوب ، فلم نجد هذا الفرق في اللغة ولا في العرف . مع أنّ ما استدلّ به من الرواية يضرّه ، إذ ظاهر مقابلة الصبّ بالغسل أنّه لا يجب الغسل في البدن ، وفيه أنّ الأمر به في الأخبار سيّما في الاستنجاء من البول وغيره مما لا يحصى . مع أنّ الرواية التي نقلناها في بول الرضيع ناطقة بأن بول الرضيع قبل الأكل يصبّ عليه الماء ، وإذا أكل فيجب غسله ، وعلى هذا فيجب أن يكون بول الفطيم أقوى من بول الرجل . وقد ذكرنا ثمة أنّ المراد بالصبّ هو الأعمّ من الغسل ، وأنّه لا يجب في بول الرضيع انفصال الماء ، بل ولا جريانه ، بخلاف ما لو أكل ، فيجب الجريان والانفصال ، سواء في ذلك البدن والثوب ، لإطلاق الرواية . فعلى ما ذكرنا لا بدّ لنا من تأويل هذه الرواية : بأنّ المراد فيها أنّ الصبّ يكتفى به ، يعني لا حاجة إلى الدلك ، لا أنّه لا يجب تحصيل مسمى الغسل عرفاً ، لأنّ وجوب إجراء الماء وانفصاله مما ثبت بالإجماع والأخبار ، وإلَّا فلم يبق فرق بينه وبين بول الرضيع . فعلم أنّ المراد بالصبّ ليس هو الصبّ المذكور ثمة ، بل المراد نوع مخصوص من الغسل ، وذلك لا يوجب عدم وجوب الغسل وعدم صدق الغسل عليه ، ولا يوجب اختصاص الغسل بما كان فيه عصر . وحينئذٍ فيلزم ارتكاب خلاف الظاهر في اللفظين هنا [1] وإبقاؤهما على حقيقتهما في بول الرضيع . نعم لو خصصت رواية الرضيع بالثوب ، وجعل معنى الصبّ في الروايتين واحداً ، لحصل فرق بين بول الرضيع وغيره في الثوب فقط ، لكنه تقييد لا دليل عليه . مع أنّه يلزم على هذا التجوّز في الروايتين بخلاف ما ذكرنا .
[1] ارتكاب خلاف الظاهر إنّما هو من جهة إطلاق الكلَّي وإرادة الفرد مع قيد الخصوصيّة فليتدبر ( منه رحمه الله ) .
463
نام کتاب : غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 463