حكمُه إلى الله عزّ وجلّ » . [1] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بينَ ذلك ، فمَن تَرك الشبهات نجا من المحرّمات ومَنْ أخذ بالشبُهات ارتكب المحرّمات وهَلَك من حيث لا يَعلم » . وفي الخبر المذكور : « الوقوف عند الشبُهات خير من الاقتحام في الهَلَكات » . [2] وخَطَب أميرُ المؤمنين عليه السلام فقال : « إنّ الله تبارك وتعالى حدَّ حدوداً ، فلا تَعْتَدوها ، وفَرَض فرائضَ فلا تُضَيِّعُوها ، وسَكَت عن أشياءَ ولم يَدعْها نسياناً لها ، فلا تتكَلَّفوها ، رحمةً من الله لكم فاقبلوها ثمّ قال عليه السلام : حلال بيّن وحرام بيّن وشبُهات بين ذلك ، فمَن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لِما استبان له أترك ، والمعاصي حِمَى الله عَزَّ وجلّ ، فَمَن يرتع حولها يوشك أنْ يَدخُلَها » . [3] تذكير وتنبيه على طريق العمل أقول : قد سبق أنّ من الطُرُق المنجية يقيناً التي يتحتّم ارتكابها لأهل التقليد بمذهب أهل البيت عليهم السلام الاحتياط مهما أمكن في العبادات والأحكام الشرعيّة وهو طريق الأبرار والأخيار الذين يخافون الله ، وقد ورد الأمر به عن
[1] الوسائل ، ج 27 ، ص 157 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، ح 9 . [2] الكافي ، ج 1 ، ص 68 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3233 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 301 302 ، ح 845 . [3] الوسائل ، ج 27 ، ص 175 ، أبواب القضاء ، الباب 12 ، ح 68 وص 161 ، ح 27 ؛ الفقيه ، ج 4 ، ص 75 ، ح 5149 ؛ نهج البلاغة ، ص 487 ، الحكمة 105 .