إسم الكتاب : غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) ( عدد الصفحات : 884)
أقول : لا حاجة في توجيه كلام المرتضى إلى هذا التكلَّف فإنّه لا يفيد ما استفاده منه ، كما سبَق ، فتذكَّر . وعن الثاني بنحوٍ من ذلك أيضاً ويمكن أن يقال : يجوز أن يُستفاد من قِراءة الإمام نوع تحذِيرٍ وتذكيرٍ وتَفَجُّعٍ وتَحزُّنٍ يوجبُ الصَعْقَ المذكورَ ؛ وللمتضرِّع المستغيث المتفجِّعِ الحزين في أوقات دَعَواتِه ِ وأحيان عَبراته صوت حزين وشدّةُ أنينٍ تهيج منه الكرُوبُ وتتفَّجعُ به القُلُوب وتواترُ به البُكاءُ والاستعبار وشدّةُ التأوُّه ِ والأنين كما هو المناسب المعهود من طريقته عليه السلام ممّا يُؤثِّر فيما ذُكِر تأثيراً بَيّناً ، لكن المستفادَ من قوله عليه السلام : « فَصَعِق من حُسن صَوتِه ِ » استنادُ الصَعق إلى حُسْن الصَوت حَسْبُ ؛ والرواية ضعيفة جدّاً ففي طريقها سَهْلُ بن زيادٍ وضَعْفُه ُ مشهور لا يحتاج إلى التنبيه ، ومحمّد بن الحسن بن شَمُّون [1] ، وهو ضعيف جدّاً قال النجاشي إنّه وَقَفَ ثمّ غَلا وكان ضعيفاً جدّاً فاسد المذهب وأضيف إليه أحاديثُ في الوقف . وقال ابن الغضائري : « إنّه وَقَف ثمَّ غلا ضعيف مُتهافِت لا يُلتفتُ إليه ، ولا إلى مُصَنَّفاته وسائِرِ ما يُنسَبُ إليه . [2] وعن الثالث أيضاً مثله وهذه الرواية ضعيفة السند لمكان الإرسال وسهل بن زياد في الطريق لكن روى ابن إدريس في آخر السرائر قريباً منه عن بعض كتب المتقدّمين بإسنادٍ صحيح [3] ، والجواب ما مرَّ .
[1] هكذا في رجال النجاشي ، ص 335 وفي بعض النسخ : « شمعون » . [2] مجمع الرجال ، ج 5 ، ص 187 . [3] السرائر ، ج 3 ، ص 604 ، المستطرفات ، ما استطرفه من كتاب نوادر المصنّف . وإسناد الرواية هكذا : العباس ، من حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام