responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) نویسنده : مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )    جلد : 1  صفحه : 183


و قد انجرّ أمر هؤلاء إلى أن يدّعوا حصول الكشف لهم أنّ طلبة العلم على خلاف الحقّ ، و أنّهم أهل الظاهر و أنّهم لم يعرفوا اللَّه و لا دينه ، و أنّ الصوفية هم أهل الباطل و هم الذين عرفوا اللَّه حقّ المعرفة حتّى صار التصوّف مقابلا لطلب العلم ، فيقولون : « أ صوفي أنت أم طالب علم ؟ » على وجه منع الجمع . و كفى بهذه المقابلة دليلا على حقيقة الحال ؛ فإنّ الكتاب و السنّة المتواترة و الإجماع دلَّت على وجوب طلب العلم و مدحه و مدح أهله و على التحذير من التصوّف و ذمّه و ذمّ جميع ما اختصّ به أهله [1] ، هذا .
و من المعلوم عندهم المعمول به بينهم سقوط جميع التكاليف عن كلّ من وصل إلى المعرفة الحقيقية و الكشف و الوصول . و إن منع أنّه قول جميعهم فلا ريب أنّه قول كثير منهم ، و إن أنكر ذلك بعض المنتسبين إليهم فغير مسموع ؛ لأنّه معلوم قطعا من مذهبهم قديما و حديثا ، و من أنكره كان جاهلا أو متجاهلا . و كأنّ النبيّ و الأئمّة عليهم السّلام لم يكونوا و أصلين إلى تلك المرتبة و لا بلغوا ذلك المقام الذي يدّعيه أكثر هؤلاء ، فلهذا كانوا يعبدون اللَّه طول أعمارهم حتّى في مرض الموت ، و كذلك جميع ما أشرنا إليه ممّا اختصّوا به . و البحث طويل يحتاج إلى زيادة في التفصيل ، و إطناب بذكر الحجّة و الدليل .
و يا للَّه العجب من هؤلاء على اختلاف مذاهبهم حيث يدّعي كلّ منهم حصول الكشف له ببطلان مذهب من خالفه ، فيحصل الكشف لأهل السنّة ببطلان مذهب الشيعة ، كما صرّح به الغزّالي و غيره و بالعكس ، و كذا سائر الفرق ، و يحكمون بأنّ هذا الكشف حقّ و أنّ التوصّل إليه بالطرق التي ابتدعوها عبادة بل واجب ، مع استلزام اجتماع النقيضين و كون الحقّ في طرفين ، مع أنّ مثل هذا الكشف بل أقوى منه حاصل لكفّار الهند و أمثالهم ، و لا يبعد أن يكون الشيطان يتصوّر لهم أو يخيّل لهم خيالات في قلوبهم بمثل هذه الأوهام الفاسدة ، كما كان



[1] راجع الاثنا عشرية في الردّ على الصوفية ، للمؤلَّف .

183

نام کتاب : غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) نویسنده : مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )    جلد : 1  صفحه : 183
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست