أوّلا : معلوم أنّها ليست بجائزة بالنصّ و الإجماع ، أ لا ترى إلى قوله ( تعالى ) : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ ا للهُ وَرَسُولُه ُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) * الآية [1] و قد أجمعوا على نزولها في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام [2] . فهذا الحصر دليل كاف . و كذلك قوله : * ( وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * [3] * ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ ) * [4] * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ ا للهَ وَرَسُولَه ُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) * [5] . أ لا ترى أنّه لا يجوز للمسلم أن يسمّي نفسه كافرا أو يهوديا . و ثانيا : على تقدير جواز مجرّد الانتساب إليهم و التسمية بهذا الاسم كيف يجوز حسن الظنّ بهم و اعتماد أقوالهم و أفعالهم و موافقتهم في فاسد الاعتقاد من الحلول و الاتّحاد و وحدة الوجود و في الكشف الذي يدّعونه ، و سقوط التكاليف الشرعية كلَّها عنده على ما يعتقدونه ، و من الجلوس في الشتاء و الرياضة المخالفة للشرع و الفتل و السقوط على الأرض و الاضطراب بعد الرقص و الصفق بالأيدي و الصياح و النظر إلى صور الذكور المستحسنة و الإفراط في إظهار الزهد حتّى أنّهم يصرّحون بتحريم الحلال ، و يحرّمون طلب الرزق ، و يواظبون على الغناء و جملة من الملاهي ، و يخرجون إلى طرف الإفراط و التفريط في الذكر الذي اخترعوه ، و يبالغون جهدهم في موالاة أعداء اللَّه و معاداة أولياء اللَّه ، و يقلَّدون أعداء الأئمّة عليهم السّلام ، و يقتدون بأعداء اللَّه و يشاكلونهم و يتابعونهم فيما تحقّق أنّهم قد ابتدعوه ، و يعتمدون على ما لفّقوه لأكابرهم من المنامات و الكرامات و الخيالات و المحالات و غير ذلك . و متى رخّص لنا نبيّنا و أئمّتنا عليهم السّلام في مثل ذلك ؟ !