نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 107
آلة الجماع باقية وقد يبالغ في الايلاج ويلتذ وينزل ماء رقيقا ، ومدار الحكم على الوطء - وهو سبب الظاهر - أولى من إرادته على الانزال الخفي ولأنه سبب الفراش ، وقيل لا يلحق هنا لأن التولد موقوف على تولد المني ومحله الخصيتان وهذا هو الغالب لكن لا ينفي الأول وإن بعد . الثاني : إذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ولم ينكر الولد مع ارتفاع الأعذار لم يكن له إنكاره بعد ذلك إلا أن يؤخر بما جرت به العادة كالسعي إلى الحاكم ، ولو قيل له إنكاره ما لم يعترف به كان حسنا ، ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز له نفيه بعد الوضع على القولين لاحتمال أن يكون التوقف لتردده بين أن يكون حملا أو ريحا ، وإذا أتت امرأته بولد فإن أقر بنسبه لم يكن له النفي بعد ذلك لأن للمولود حقا في النسب وقد التزم تلك الحقوق ، ولا يجوز إنكاره بعد لأنه حق آدمي ، ثم الاقرار قد يكون صريحا وهو ظاهر وقد يكون فحوى مثل أن يهنى به فيقال له : بارك الله لك في مولودك ، أو : متعك الله به ، أو : جعله لك ولدا صالحا ، فيقول آمين ، أو : استحباب الله دعاءك . ففي رواية السكوني [1] عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام " قال : إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه أبدا وإن لم يقر بنسبه وأراد نفيه " . ففي كونه على الفور والتراخي قولان ( أحدهما ) وهو المشهور أن حق النفي على الفور لأنه خيار يثبت لدفع ضرر التحقيق فيكون على الفور كالرد بالعيب ، ولأن الولد إذا كان منفيا وجب إظهار نفيه حذرا من استلحاق من ليس منه ، وقد يعرض بالتأخير عوارض مانعة منه كالموت فجأة فيفوت التدارك وتختلط الأنساب . ( والقول الثاني ) للمحقق في الشرايع أنه لا يشترط وقوعه على الفور لأصالة
[1] التهذيب ج 8 ص 183 ح 63 ، الوسائل ج 15 ص 214 ب 102 ح 1 .
107
نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 107