نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 9
وأما الاستثناء الذي ذكره بقوله : " إلا ما كان عقدا في المعاونة على أمر قبيح " فهو غير مناف للتخصيص بالعقود المرخص فيها من الشرع ، لأن فيها أيضا ما يكون كذلك ، كالبيع للظلمة ، وبيع الخمر وآلات اللهو ، والنذر في المعاصي وأمثالها ، فإن المراد حينئذ : المرخص نوعها في الشرع . فإن قلت : قوله سبحانه : ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) [1] يدل على حسن الوفاء لكل عهد ، وإن كان مما يخترعه العباد ، فهو أيضا يكون من عهود الله سبحانه . قلنا : المستفاد منه حسن الوفاء بكل عهد ، الذي لا كلام فيه ، فيكون عهد [2] الله سبحانه حسن الوفاء ، فيجب الوفاء بذلك العهد [3] ، أي اعتقاد حسنه ، فيكون كعهده [4] في سائر المستحبات ، فيدل المراد [5] على وجوب الوفاء بهذا العهد من الله ، ولازمه حسن الوفاء بكل عهد ولو كان مخترعا ، لا وجوبه . ومن ذلك يظهر : أن ما جعله أقوى لا يدل على صحة كل عقد يخترعه العباد بينهم أيضا ، بل يدل على وجوب الوفاء بكل عقد عقده الله سبحانه ، فلو كانت صحة كل عقد اخترعوه أيضا ثابتة من الله بغير هذه الآية ، تدل تلك الآية [6] على وجوب الوفاء بمقتضاه [7] ، لا أن هذه الآية تكون دالة على صحته . وقال البيضاوي : الوفاء : هو القيام بمقتضى العقد ، وكذلك الايفاء . والعقد : العهد الموثق .
[1] المعارج 70 : 32 . [2] في " ب " ، " ج " : عقد . [3] في " ب " ، " ج " : العقد . [4] في " ب " ، " ج " : كعقده . [5] كذا ، ويعني : الآية . [6] يعني آية الوفاء . [7] أي : مقتضى العقد .
9
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 9