نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 818
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
بل يعم كل خبر مستند إلى الحس والعيان من الروايات والإخبار عن الوقائع ، والصنائع ، والقيم ، والأحوال ، والطهارات ، والنجاسات ، والمعاملات ، والشهادات في استخراج الحقوق ، وطي الدعاوي ، وغيرها ، فيكون الكل مقبولا إلا ما أخرجه الدليل . ثم المراد بالاستناد إلى الحس والإخبار عن الحس : هو ما كان كذلك عرفا ، سواء كان نفس المخبر عنه محسوسا ، كقوله : رأيت أنه وضع النار على يد فلان فأحرقه ، أو : وضع السكين على حلقومه فقطعه ، أو لازما لمحسوس بحيث يدل على المحسوس بدلالة الالتزام ، كقوله : رأيته أنه أحرق يد زيد بالنار ، أو : رأيت أنه قتله ، فإن الإحراق والقتل وإن لم يكونا محسوسين ، لكنهما يدلان التزاما على إحساس أسبابهما الموجبة لهما . واحتمال الاشتباه في السببية بعد عدالة الشاهد غير مضر ، كما لا يضر احتمال الاشتباه في الوضع على الحلقوم ، إلا إذا كان الخبر ممن يحتمل في حقه الاشتباه في الأسباب ، فتنتفي الدلالة الالتزامية ، فيستفسر حينئذ عما رآه من سبب القتل . وبالجملة : المعتبر إما الإخبار عن المحسوس ، أو عما يدل عليه دلالة التزامية . ولا يلزم في صدق الإخبار عن المحسوس ، أو عما يدل عليه دلالة التزامية . ولا يلزم في صدق الإخبار عن الحس كون المخبر عنه بتمام أجزائه محسوسا ، بل هو غير ممكن غالبا أو دائما ، فإن الإخبار عن رؤية زيد لا يخلو عن غير محسوس أيضا ، وهو درك أنه زيد ، بل اللازم كونه محسوسا صرفا إن أمكن ، أو متضمنا لما يترتب وجدانه على المحسوس من غير احتمال اشتباه وخطأ فيه عادة ، إما مطلقا أو في حق ذلك المخبر بخصوصه ، فإن الخبر حينئذ يستند إلى الحس عرفا . ويقال عرفا : إنه إخبار عن مشاهدة وحس فلو قال الشاعر الماهر : رأيت شعر زيد موزونا ، يقال عرفا : إنه إخبار عن المحسوس ، وإن لم تكن الموزونية محسوسة حقيقة بل هي أمر وجداني . ومثله ما إذا قال العربي العالم بالفارسي : سمعت إقرار زيد العجمي باشتغال
818
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 818