نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 800
كفاية الطهارة المعلومة سابقا ، والنجاسة كذلك ، فهل الطهارة والنجاسة السابقتان قسمان لهما حال الصلاة ، أو معرفتان شرعيتان لهما في الحال ؟ وكالملكية المعتبرة في جواز البيع والوقف والإجارة والإعارة ، ويثبت كفاية اليد في جواز هذه الأمور ، فهل الأصل قسمية اليد للملكية ، أو معرفيتها شرعا لها ؟ إلى غير ذلك . لا شك أن الأصل هو القسمية ما لم تكن قرينة على المعرفية ، إذ المفروض أنه لا ملازمة عقلية ولا عادية ولا شرعية بين ذلك الأمر والأمر الأول ، فلو كان معرفا له لكان بحسب الشرع ، والمفروض عدم دليل على المعرفية ، فتنتفي بالأصل . وأيضا ثبت بالدليل الشرعي كفاية الأمر الثاني أيضا في ثبوت الحكم ، و كونه لأجل كشفه عن الأول أمر زائد يحتاج الحكم به إلى الدليل . والحاصل : أن المعرفية الواقعية منتفية ، والشرعية موقوفة على توقيف الشارع والأصل عدمه . وعلى هذا فلا يحكم بالمعرفية إلا بدليل شرعي من نص - كأن يقول : المأخوذ من يد المسلم مذكى أو محكوم عليه بالتذكية - أو إجماع أو قرينة . ومن القرائن المثبتة للمعرفية : اشتراط عدم العلم بانتفاء الأمر الأول في ترتب الحكم على الأمر الثاني ، فإن المتفاهم عرفا حينئذ كون الثاني معرفا شرعيا للأول وأنه قسم وبدل على العلم بالأمر الأول . ولذا لم يقل أحد بعدم اشتراط التذكية ، ولا الطهارة ، ولا الملكية ، ولا العدالة ، وكفاية سوق المسلم ، والطهارة السابقة ، واليد ، وظاهر الإسلام في الحلية ، والطهارة الحالية ، وجواز البيع ، وقبول الشهادة . بل قالوا : بأن ما في السوق مذكى شرعا ، والطاهر الاستصحابي طاهر شرعا ، وما في يد فلان ملكه شرعا ، وظاهر الإسلام مقتض للعدالة . ولذا لو نذر أحد أن يأكل اللحم المذكى شرعا ، وأن يجتنب عن غير المذكى
800
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 800