نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 797
< فهرس الموضوعات > هل الثابت من التسامح هو مجرد إعطاء الثواب فقط ؟ < / فهرس الموضوعات > نفي الوجوب أو الحرمة يعمل بالتسامح . وفي حكم الحرمة الكراهة ، لأن قول مجتهده بالكراهة يعارض الدليل الذي يتسامح به ، والتسامح فرع عدم المعارض المقبول . وأما الإباحة بمعنى تساوي الطرفين ، فهي أيضا نافية للثواب عن الفعل . فإن كان فتوى مجتهده عليها لدليل دال على التساوي فهو أيضا يعارض الدليل الذي يتسامح به ويقدم عليه . وإن كان للأصل فلا يعارضه . وعلى هذا فعلى مجتهده بيان ذلك أيضا إذا سأله عن أمر يريد التسامح فيه . وهذا بعينه حكم أجزاء فعل أو كيفية ، بمعنى أنه لو لم يحتمل في جزء من أجزاء ما يريد أن يتسامح فيه أو كيفية مخالفة فيه ، فيعمل بالتسامح . وإن احتمله بأن يجوز حرمة جزء أو كيفية ، أو كراهته أو إباحته ، فالحكم فيه كالحكم في أصل ذلك الأمر كما مر . وقد ظهر مما ذكر : أن جواز تسامح المقلد في كل أمر بالتقليد يتوقف على انتفاء احتمال نفي استحبابه عند من قوله حجة له وعليه ، احتمالا راجحا أو مساويا ، إما لعدم التفاته إلى ذلك ، أو لعلمه بعدم المخالفة ، أو ظنه به بالفحص عنه . وأما مع الاحتمال الراجح أو المساوي بالمخالفة ، فلا يتسامح إلا بعد الفحص بالقدر اللازم في أداء تكليفه ، وهو القدر المحصل للظن بعدم المخالفة . الخامس : هل الثابت من التسامح هو مجرد إعطاء الثواب فقط ، أو يترتب عليه ما يترتب على سائر المستحبات ، الثابت استحبابها بالدليل المعتبر شرعا ؟ . ظاهر عبارة الذخيرة الأول ، حيث قال : إن هذا الوجه إنما يفيد مجرد ترتب الثواب على ذلك ، لا أنه يرد شرعا عليه الأحكام الوضعية المترتبة على المستحبات الواقعية 1 . انتهى .
( 1 ) ذخيرة المعاد : 4 ، ولكن فيه : على ذلك الفعل ، لا أنه فرد شرعي تترتب عليه . . . على الأفراد الواقعية .
797
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 797