نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 713
إلى المحصل . والخامس ، أن يعللوه بعلة مستنبطة غير مدركة للمحصل . وذلك لأن المفروض أن المجمعين طائفة يحصل من اتفاقهم الإجماع ، ويكشف اجتماعهم عن قول الإمام ، والمفروض اتفاقهم واجتماعهم على الحكم المطلق ، فيكون الإمام داخلا فيهم . أما على طريقة السيد ، فلكون المجمعين حينئذ جميع العلماء الذين منهم الإمام ، فيكون المجمع عليه حقا لا محالة 1 . وأما على الطريقة المنسوبة إلى الشيخ ، فلكونهم جميع علماء الرعية ، ويرضى الإمام بما اجتمعوا عليه وإلا لردعهم 2 . وأما على طريقة المتأخرين ، فلأن المفروض كون المجمعين جمعا يكشف اتفاقهم عن قول الإمام ، وقد اتفقوا فيكشف . وقد يتوهم أن العلة التي استند الحكم إليها عند الكل أو البعض إذا كانت غير متحققة في حق مريد تحصيل الإجماع ، لا يثبت الإجماع على الحكم المطلق ، حتى يكون حكما في حقه أيضا . وهذا الذي يقال : إن اختلاف الجهة والعلة في الحكم يوجب عدم انعقاد الإجماع على المطلق ، استنادا إلى أن اختلاف الجهة موجب لتقييد الحكم ، فإنه إذا علل بعضهم الحكم بوجوب قبول خبر الشاهدين بأنه يفيد الظن ، فلا فيكون دالا على وجوب قبوله حتى بالنسبة إلى من لا يفيد قول الشاهدين له ظنا ، وحتى قول الشاهدين الذي لا يفيد الظن . وكذا إذا علل طائفة منهم وجوب العمل بالأخبار المودعة في الكتب المعتبرة لأصحابنا أو أخبارا معينة منها بأنها معلوم الصحة أو الصدور أو الصدق ، أو