نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 702
ذلك كل هذه الطرق مدخولة غير تامة ، كما بين في موضعه . والستة المتعقبة لها كلها من الإجماع بالمعنى الثالث ، أي الاتفاق الكاشف عن قول الإمام المعصوم ورأيه . ويمكن إرجاع بعضها إلى الإجماع بأحد المعنيين الأولين أيضا ، كما أشرنا إليه في طي تعداد الوجوه . فإن المعنى الثالث : هو الاتفاق الكاشف بأي وجه علم اتفاق العلماء ، وبأي جهة حصل الكشف منه ، وأي طائفة مخصوصة كان المتفقين . واختلاف هذه الوجوه إنما هو بواسطة اختلاف جهة العلم بالاتفاق بالحدس ، أو العادة ، أو من جهة خصوصية الطائفة ، أو من جهة وجه حصول الكشف . فتحصل مما ذكرنا : أن الإجماع عند أصحابنا لا يتعدى عن أحد المعاني الثلاثة ، أي : إجماع جميع العلماء أو إلا شاذ معروف النسب ، وإجماع جميع علماء الرعية أو إلا غير شاذ مطلقا ، والاتفاق الكاشف عن قول الحجة . وسائر ما يذكر في وجوه الإجماع إما ليس بإجماع عندهم ، أو من أحد أفراد الوجوه الثلاثة . ثم إن بعض سادة مشايخنا المحققين قال : إن الإجماع عند أصحابنا الإمامية معنى واحد ، وهو الاتفاق الكاشف عن قول الحجة ، والاختلاف إنما هو في تعيين ذلك الاتفاق الكاشف 1 . وهو عندي غير جيد ، إذ المصرح به في كلام أرباب الاصطلاحين الأولين : أن الإجماع هو اتفاق كل العلماء ، أو اتفاق كل علماء الرعية . وجعلوا وجه حجيته كون ذلك كاشفا عن دخول الحجة أو رضاه . ولا يستلزم ذلك أن يجعلوا كل اتفاق كاشف إجماعا ، فإن صريح قولهم :
( 1 ) فوائد الأصول : 70 فائدة 23 .
702
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 702