نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 699
بإجماعهم على قاعدة تقتضي ذلك الحكم فالمراد من الإجماع هو أحد المعاني ، وطريق الكشف هو أحد الطرق . نعم هذا وجه آخر لفهم اتفاق الكل . الخامس عشر : أن يكون المراد من الإجماع الكاشف : أن يكشف عن تصويب المجمعين في الحكم الظاهري ، فإنه إذا اتفق علماء الرعية على أمر ، يستكشف رأي الإمام بأنه راض بما أفتوا به وأجمعوا عليه ، بناءا على أنه هو الحكم الظاهري الذي هو واقعي ثانوي ، ومرجعه إلى تصويب المجتهد ومقلديه في العمل بما أدى إليه نظره ، وأخذ منه غيره بعد استجماع الشرائط واستفراغ الوسع . ولا يخفى أن الكشف بهذا المعنى لا يختص بصورة الاتفاق ، بل يجري في كل واحد واحد . وأيضا لا يصير الإجماع حينئذ من الأدلة الشرعية ، بحيث يكون حجة على المجتهدين الذين لم يؤد نظرهم إلى ما حكم به المجمعون ، لحرمة التقليد عليهم ، و احتمالهم تقصير المجمعين لعدم عصمتهم ، واختلاف التكاليف باختلاف اقتدارهم وتفاوت أنظارهم . وأيضا لا يكون الإجماع حينئذ إجماعا على الأحكام الجزئية ، بل هو إجماع على حكم كلي أصولي هو كون كل ما أدى إليه نظرهم حكما لهم . فهذا الوجه ليس من وجوه الإجماع الذي كلامنا فيه ، ومعدود من الأدلة الشرعية المثبتة لحقيقة الأحكام الجزئية بخصوصها . السادس عشر : أن يراد من الإجماع مجرد الشهرة ، ومن الكشف الكشف الظني . ذكره الشهيد في بيان وجوه معنى الإجماع في كلمات القدماء ، وبنى عليه اختلافهم في دعوى الإجماع ، وخلاف المدعى له في حكمه بنفسه 1 .
( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 .
699
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 699