نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 685
حجة لكشفه عن رضى المعصوم ، لوجوب ردعه عن الاتفاق على الباطل من جهة قاعدة اللطف . وتنسب هذه الطريقة إلى الشيخ أيضا 1 . وليس في كلامه ما يدل على كون ذلك إجماعا وإن جعله حجة ، بل الظاهر من كلماته : أن الإجماع هو اتفاق جميع العلماء بحيث يكون الإمام من أجزائهم . ولا يشترط على هذا ذلك الطريق والطريقين المتعقبين له وجود مجهول النسب في المجمعين ، وتكون دلالة الإجماع على قول الإمام دلالة التزامية ، وتكون حجية الإجماع من جهة لازمه ، ويكون معنى 2 الإجماع : اتفاق علماء الرعية خاصة . السادس : إجماع جميع علماء الرعية على النحو المذكور ، إلا أنه يكون الدليل على رضى المعصوم بما أجمعوا عليه ، الأدلة السمعية من الروايات الكثيرة ، كما مرت إليه الإشارة . وهذه الطريقة مما ارتضاها بعض علمائنا المتأخرين كما مر 3 . السابع : إجماع جميع علماء الرعية على نحو المذكور ، إلا أنه يكون الدليل على رضى المعصوم بما أجمعوا عليه تقرير المعصوم ، أي : يستكشف رأي الإمام على هذه الطريقة من جهة دلالة التقرير الناشئة عن الإمساك عن النكير على إصابة المجمعين . فإن تقرير المعصوم حجة إذا كانت الشيعة بمرأى من الإمام الغايب و مسمع منه ، يراهم ويلقاهم ، معروضا عليه أعمالهم ، منكشفة لديه أحوالهم ، متمكنا من إنكار باطلهم على عالمهم وجاهلهم . فحينئذ يكون عدم رده عليهم ما اتفقوا عليه تقريرا لهم عليه ، وهو حجة ، لأن إنكار المنكر والنهي عنه - كتعليم الواجب والأمر به - واجب على كل أحد . وهذا الوجه مما ذكره بعض سادة مشايخنا المحققين ، وعزاه أيضا إلى
( 1 ) كما في كشف القناع : 115 . ( 2 ) في ( ج ) ، ( ح ) : ويكون مقتضى . ( 3 ) مر في صفحة : 684 في الهامش 3 .
685
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 685