نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 657
وظهر من ذلك : أن القرعة إنما هي وظيفة الإمام أو نائبه الخاص أو العام ، بمعنى أنه لا يترتب أثر على إقراع غيره ، ويكون كحلفه وحكمه . وهل يحتاج إلى الإذن في الإقراع بخصوصها ، أو تكفي النيابة العامة ؟ الظاهر كفاية العامة وعدم الاحتياج إلى الإذن الخاص ، لأن القرعة أيضا كسماع البينة ، والإحلاف ، وإحضار الخصم والشهود ، ونحوها من لوازم القضاء والحكم ، فالإذن في القضاء يستلزم الإذن فيها ، كالإذن في أمثالها . مع أن قوله : ( أقرع الوالي ) 1 إذن عام للولاة في الاقتراع ، بل تتحصل الإذن من التوقيع الرفيع ، المتضمن لقوله عليه السلام : ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ) 2 أيضا ، لأن ما فيه القرعة أيضا من الحوادث الواقعة . بل لو قطع النظر عن ذلك أيضا نقول : إنه قد تقدم 3 في العائدة المتكفلة لبيان ما للنائب العام الولاية عليه ، ثبوت ولايته واختياره في جميع ما كان للإمام ، ومنه الإقراع ، فيكون ثابتا له ولو لم يكن مخصص للروايتين وكانا بإمام الأصل مخصوصين . ولا يخفى أن ما ذكرنا من اختصاص الإقراع بالنائب العام في زمان غيبة الإمام ، إنما هو من باب الأصل ، وقد يخرج عنه بدليل دال على الإذن لغيره أيضا ، من إجماع أو غيره . كما في قرعة الشاة المنكوحة 4 ، أو إقراع المدرس لتقديم بعض المتعلمين 5 ، أو الزوج للزوجات 6 .
( 1 ) تقديم في رواية 32 ، وهي صحيحة معاوية بن عمار . ( 2 ) كمال الدين 2 : 484 باب 45 ، كتاب الغيبة : 177 ، الاحتجاج 2 : 283 ، الوسائل 18 : 101 ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 . ( 3 ) عائدة ( 54 ) في بيان ولاية الحاكم . ( 4 ) انظر التهذيب 9 : 43 / 182 ، وتحف العقول : 480 ، الوسائل 16 : 436 أبواب الأطعمة المحرمة ب 30 ح 1 . ( 5 ) كما في رواية يونس ، المروية في الكافي 6 : 197 / 14 ، وقد تقدمت في ص 650 . ( 6 ) انظر القواعد والفوائد 2 : 32 ، 187 ، وسنن ابن ماجة 2 : 786 / 2347 ، وسنن البيهقي 10 : 287 .
657
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 657