responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 631


فنقول : المراد بالحد : حد الاستواء والوسط ، أي بين التقتير الذي هو التضييق وبين الإسراف ، وهو الذي يسمى بالقصد والاقتصاد ; لأنه بمعنى التوسط والاعتدال في الأمور .
وهو الذي أشار إليه سبحانه بقوله : * ( لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) * فإن القوام : العدل ، الذي هو الوسط ، كما صرح به الشيخ علي بن إبراهيم كما مر [1] .
بل فسره به في مرسلة الفقيه : ( قال الله تعالى : * ( يسألونك ماذا ينفقون قل العفو ) * [2] والعفو : الوسط . وقال تعالى : * ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) * والقوام : الوسط ) [3] .
وما يدل على أن الحد ، الوسط أيضا قوله سبحانه : * ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ) * [4] ، فنهى عن الطرفين وبقي الوسط .
ويشير إليه : جعل الإسراف قسيما ومقابلا للقصد في مرفوعة علي بن محمد وله وللتقتير في رواية مسعدة ، وكذا في رواية عامر ، وجعله فيها أحد طرفي القوام الذي هو الوسط ، وفي رواية ابن أبي يعفور ، ورواية عبيد ، وصرح به في رواية عبد الله بن سنان ، المتقدمة جميعا في صدر العائدة .
وكذا يدل عليه ما فسر العفو المأمور بإنفاقه بالوسط ، كمرسلة الفقيه المتقدمة .
ومرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : * ( ماذا ينفقون قل العفو ) * [5] قال : ( العفو : الوسط ) [6] .



[1] : مر في ص 621 ، وهو تفسير القمي 2 : 117 .
[2] : البقرة 2 : 219 .
[3] : الفقيه 2 : 35 / 148 .
[4] : الإسراء 17 : 29 .
[5] : البقرة 2 : 219 .
[6] : الكافي 4 : 52 / 3 ، الوسائل 15 : 258 أبواب النفقات ب 25 ح 3 .

631

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 631
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست