نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 610
المقررة ، فكل حيوان مما ذكر - صيد أو ذبح - كذلك يكون بمقتضى الاستصحاب المذكور طاهرا فيكون مذكى ، وهو المراد بقبول التذكية . والحاصل : أنا لا نقول : إن الطهارة هنا أمر حصوله يتوقف على تذكية جعلية من الشارع ، بل يقال : إن الطهارة الحاصلة أمر محكوم ببقائها إلا إذا علم المزيل ، ولم يعلم إلا مع الموت حتف أنفه ، أو الموت بدون الصيد أو الذبح المقرونين بآدابهما وشروطهما المعهودة ، ومع أحد الأمرين لا يعلم ارتفاع الطهارة ، فيحكم ببقائها من غير حاجة إلى جعل من الشارع وتأثير من ذلك الجعل . والحاصل : أن مع تلك الأفعال المقطوع حصولها ليس دليل على ارتفاع الطهارة . ولكن الإنصاف : أنه لا يخلو عن جدل واعتساف ; لأن الظاهر أنه انعقد الإجماع القطعي على أن التذكية المبقية للطهارة ، المانعة عن حصول النجاسة ، المخرجة للمذكى عن مصداق الميتة ، هي التي اعتبرها الشارع ورتب عليها تلك الآثار ، وأن إبقائها ومنعها موقوف على اعتبار الشارع إياها آثارا ، أو أجزاءا ، وشرائطا ، وموردا ، ومحلا ، خصوصا أو عموما أو إطلاقا ، وما لم يتحقق فيه اعتباره وملاحظته ، فوجوده كعدمه ، ومع عدمه يكون المورد ميتة ، ومعها يكون نجسا . ويظهر من ذلك : أن الأصل بذلك المعنى في جميع الموارد عدم قبول التذكية إلا بدليل شرعي عام أو خاص ، كما في مأكول اللحم والسباع .
610
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 610