نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 591
الصنف الثاني . وإن أريد القسم الأخير - الذي هو محل الكلام وتظهر الفائدة فيه - فالغلبة فيه ، بل تحقق غير نادر فيه ، ممنوع . وأيضا للمتشرعة عرفان : أحدهما : عرفهم من حيث الفقاهة ، أي العرف الحاصل من مزاولة علم الفقه والحديث ، والرجوع إلى الكتب المؤلفة في سوالف الأزمنة في هذا الفن الشريف ، وهو نظير عرف أهل هذا الزمان مثلا ، من حيث هو نحوي أو حسابي . وثانيهما : عرفه من حيث بلده أو زمانه . ويتمسك هؤلاء بأصل الاتحاد بالنسبة إلى العرفين ، مع أنه لو أمكن ادعاء الغلبة ، فإنما هو بالنسبة إلى الأول . وأما الثاني ، فهو غير ممكن ; لتوقفه على الاطلاع على عرف جميع طوائف العرب في ذلك الزمان في هذه الألفاظ ، حتى يعلم اتحاد عرف الغالب منها مع عرف زمان الشارع ، وهو غير ممكن الاطلاع سيما لأمثالنا ، بل الغالب فيها عدم بقاء أصل الألفاظ عندهم في هذا الزمان ، فكيف بمعانيها . وأما لبيان فساد الثالث فنقول : إنا نمنع كون ما ذكره طريقة العلماء وسيرة الفقهاء . وأما ما ترى من حملهم ألفاظ الكتب المؤلفة في سوابق الأزمان على ما يحملون ، فهو ليس من باب حملهم على عرف أنفسهم وعهدهم وزمانهم ، و على متفاهمهم والمتبادر عندهم ، بل نسبتهم إلى ما في هذه الكتب من الألفاظ و استعمالاتها كنسبة أهل علم النحو من هذا الزمان إلى مصطلحات النجاة ، و نسبة أهل علم الحساب إلى مصطلحات الحسابيين ، وهكذا ، فإن لهم بالنسبة إلى ألفاظ تلك الكتب اصطلاحا وراء اصطلاح أهل زمانهم وعهدهم . بيان ذلك ، أن العلماء والفقهاء بل أهل كل علم بالنسبة إلى ألفاظ الكتب ،
591
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 591