responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 584


< فهرس الموضوعات > بيان وجه اشتراط عدم تغير الموضوع في حجية الاستصحاب < / فهرس الموضوعات > ثم الموضوع قد يكون واحدا ، كالكلب في الحكم بنجاسة الكلب ، والثوب في الحكم برطوبته ، وزيد في الحكم بحياته .
وقد يتعدد الموضوع في الحكم الواحد ، لأجل تعدد المضاف إليه وما نسب إليه الحكم ، كما في وجوب صوم اليوم على زيد ، فإن صوم اليوم موضوع للوجوب على المكلف ، والمكلف موضوع لوجوب الصوم عليه .
ومنه ولاية الأب العاقل على الصغير ، فإن الأب العاقل موضوع لكونه وليا على الصغير ، والصغير لكونه مولى عليه ، فإذا أردت استصحاب كونه وليا ، يكون الموضوع هو الأب ، وإذا أريد استصحاب كونه مولى عليه ، يكون الموضوع هو الصغير ، فلو تغير الصغير وصار كبيرا ، يصح رد الاستصحاب الثاني لتغير الموضوع ، ولا يصح رد الاستصحاب الأول لذلك ، ولو جن الأب انعكس الأمر .
وأما وجه اشتراط عدم تغير الموضوع في حجية الاستصحاب ، بل جريانه و صحته ، فلبيانه نقول : لا شك أن الاستصحاب هو إبقاء الحكم الثابت أولا في الزمان الثاني من حيث ثبوته في الأول ، ولأجل ذلك فلو أبقي في الزمان الثاني لجهة أخرى ، لا يكون ذلك استصحابا أصلا ، فإنه لو قال الشارع : يجب عليك صوم يوم الخميس ، وشك في يوم الجمعة هل أراد صومه أم لا ، فسئل عنه فأجاب بوجوبه أيضا ، لا يكون ذلك استصحابا . وكذا لو شك في بقاء رطوبة ثوب في زمان ، فصب عليه الماء ثانيا وحكم برطوبته ، لا يكون ذلك استصحابا .
والحاصل : أن الاستصحاب لا يتحقق باتحاد حكم الموضوع في الحالتين كيف ما كان ، بل باتحاده من جهة ثبوته للأول ، أي من جهة أنه كان ثابتا في الأول ولم يعلم انتفاؤه في الثاني ، وكل ما كان كذلك حكم الشارع بإبقائه . ولازم ذلك أنه إذا علم انتفاء الحكم في الثاني لم يصح الاستصحاب ، كما هو مجمع عليه ومصرح به في الاخبار بقوله : ( ولكنه ينقضه بيقين آخر ) ، بل هو معنى قوله :
( لا ينقض بالشك ) .
ثم انتفاء الحكم في الثاني : تارة يكون بالحكم بخلاف الأول فيه ، وأخرى

584

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 584
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست