نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 561
باع ) إلى الآخر ، يدل على ثبوت البأس الذي هو العذاب إذا لم يكن البيع ما يصلح لهم . فإن قيل : هذا إذا كان ( ما يصلحهم ) متعلقا بقوله ( باع أو صنع ) ، ولو تعلق بالناظر ، لم يفد ذلك المعنى . قلنا : يكفي الاحتمال الأول ، إذ معه يحصل الإجمال ، وبهذا المجمل يخصص مطلقات جواز بيع الحاكم ، فلا يكون حجة في موضع الإجمال ، فلا يكون دليل على جواز البيع في موضع عدم المصلحة . وهل يكفي تحقق المصلحة ، أو يجب مراعاة الأصلح مهما أمكن وتيسر ؟ فلو كانت مصلحة في بيع ملكه ، وكانت قيمته مائة ، وله من يشتريه بهذه القيمة ، ويشتريه غيره بمائة وعشرين ، هل يجوز بيعه بالمائة ، أم لا ؟ الظاهر الثاني ; لعدم معلومية كون البيع بالمائة حينئذ مصلحة عرفا . سلمنا ، ولكن لا شك أنه ليس بأحسن . فإن قيل : فلعل المعنى : الأحسن من الترك لا من جميع الوجوه . قلنا : المخصص بالمجمل المتصل حجة في غير ما علم خروجه وتخصيصه ، و لم يعلم خروج الأحسن من الترك خاصة ، فيكون منهيا عنه . فإن قيل : إطلاق صحيحة ابن رئاب وسائر المطلقات المتقدمة يكفي في إثبات جواز البيع بالصالح ولو لم يكن أصلح . قلنا : الآية لها مخصصة ، مع أنه قد عرفت الإجمال في الآية ، والمخصص بالمنفصل ليس بحجة في مقام الإجمال ، فلا يكون المطلقات حجة في مقامه . ولا يخفي أن ذلك إنما هو فيما إذا تصرف بأحد الأمرين مجددا ، وأما لو لم يتصرف أصلا تصرفا جديدا ، فلا يجب ملاحظة الأصلحية ; لعدم دلالة الآية . فلو ضبط المال في مكان محفوظ ، أو في يد أمين ، وأراد أحد الاتجار به ، لا يجب دفعه إليه ولو مع المصلحة ، إذ لا يقرب حينئذ حتى يجب مراعاة الأصلح . نعم ، لو دفعه حينئذ إلى أحد الشخصين يجب مراعاة الأصلح ، وكذا
561
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 561