نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 549
فإن كان واحدا ، فإما يكون وقت السؤال وقت الحاجة إلى السؤال - إما من جهة كونه وقت العمل ، أو من جهة عدم إمكان السؤال وقته مع العلم بأنه يحتاج إليه في وقت - أو لا يكون . فعلى الثاني لا يجب على المفتي الجواب ; للأصل . وعلى الأول : يجب الافتاء إن اجتهد فيه ، والاجتهاد ثم الافتاء إن لم يجتهد ، إذا اتسع الوقت للاجتهاد ، إن كان السؤال مما يجب على المستفتي علمه أو يتضرر بجهله . وبالجملة : إذا كان السؤال عن واجباته ومحرماته ، أو عما يدفع ضرر الحاصل به عن نفسه ، كما إذا سئل عن خيار الغبن بعد البيع بما فيه غبن . ويستحب الجواب إن كان من المستحبات ، بل سائر الفتاوى أيضا ; لكونه تعليما لمسلم وجوابا عن سؤاله . ولا يجب الافتاء في غير ما ذكر من أنواع المعاملات والايقاعات مما لا يجب تعلمه ، فلا يجب الجواب عن سؤال من يسأل عن مسقطات خيار الغبن إذا أراد إيقاع المعاملة بوجه يسقطه مثلا ، ونحو ذلك . وإن كان متعددا - أي باعتقاد المستفتي - فإن علم المفتي إصابته في ذلك الاعتقاد ، لا يجب عليه الافتاء عينا أيضا ، بل يجب كفاية وإن قال المستفتي أنا أريد تقليدك ، إلا فيما إذا تعين له تقليده . وكذلك إن علم خطأه مع عدم تقصيره ، وإن كان له تنبيهه على خطئه من باب الارشاد والهداية . وإن كان لأجل تقصيره في السعي ، يجب عليه الافتاء ; لأنه يكون الجواب عليه واجبا عينيا . وإن لم يعلم خطأه أو إصابته واحتمل كونه مصيبا ، لا يجب عليه الافتاء أيضا . وإن تعدد المفتون ولم يعرفهم المستفتي ، بل اعتقد الانحصار ، يجب عليه
549
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 549