نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 537
المتقدمة من كونه وارث الأنبياء ، وأمين الرسل ، وخليفة الرسول ، و حصن الاسلام ، ومثل الأنبياء وبمنزلهم ، والحاكم والقاضي والحجة من قبلهم ، وأنه المرجع في جميع الحوادث ، وأن على يده مجاري الأمور والاحكام ، وأنه الكافل لأيتامهم الذين يراد بهم الرعية . فإن من البديهيات التي يفهمها كل عامي وعالم ويحكم بها : أنه إذا قال نبي لاحد عند مسافرته أو وفاته : فلان وارثي ، ومثلي ، وبمنزلتي ، وخليفتي ، و أميني ، وحجتي ، والحاكم من قبلي عليكم ، والمرجع لكم في جميع حوادثكم ، وبيده مجاري أموركم وأحكامكم ، وهو الكافل لرعيتي ، أن له كل ما كان لذلك النبي في أمور الرعية وما يتعلق بأمته ، بحيث لا يشك فيه أحد ، ويتبادر منه ذلك . كيف لا ؟ مع أن أكثر النصوص الواردة في حق الأوصياء المعصومين ، المستدل بها في مقامات إثبات الولاية والإمامة المتضمنين لولاية جميع ما للنبي فيه الولاية ، ليس متضمنا لأكثر من ذلك ، سيما بعد انضمام ما ورد في حقهم : أنهم خير خلق الله بعد الأئمة ، وأفضل الناس بعد النبيين ، وفضلهم على الناس كفضل الله على كل شئ ، وكفضل الرسول على أدنى الرعية [1] . وإن أردت توضيح ذلك : فانظر إلى أنه لو كان حاكم أو سلطان في ناحية و أراد المسافرة إلى ناحية أخرى ، وقال في حق شخص بعض ما ذكر فضلا عن جميعه ، فقال : فلان خليفتي ، وبمنزلتي ، ومثلي ، وأميني ، والكافل لرعيتي ، والحاكم من جانبي ، وحجتي عليكم ، والمرجع في جميع الحوادث لكم ، وعلى يده مجاري أموركم وأحكامكم . فهل يبقى لاحد شك في أن له فعل كل ما كان للسلطان في أمور رعية تلك الناحية ؟ إلا ما استثناه ، وما أظن أحدا يبقى له ريب في ذلك ، ولا شك ولا شبهة .
[1] : تفسير الإمام العسكري : 344 ، المحجة البيضاء 1 : 16 ، بحار الأنوار 2 : 25 - 24 ; سنن الترمذي 4 : 154 / 2826 .
537
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 537