نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 528
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
على الإذن بخلاف الباقين [1] . وفذلكة المقام : أن هاهنا أمرين موجبين للآثار الشرعية ، أحدهما : الجنون ، وثانيهما : السفيه بمعنى التبذير وإفساد المال . والأول رافع للتكاليف ، والثاني مانع من التصرفات المالية . وأما الواسطة بينهما فلا حكم له في الشرع ، ولا دليل على كونه مؤثرا في إثبات أو نفي ، سواء سميته سفيها أو فساد عقل أو غير ذلك . فمن ذكر السفه قسيما [2] للجنون في أقسام فساد العقل ، فإن جعل فساد العقل أعم من الخفة ، فلا مشاحة في الاصطلاح وإن كان في ثبوت حكم الجنون له نظر . وإن جعل فساد العقل غير الخفة والسفه بمعنى التبذير ، وجعله قسمين : الجنون والسفه ، فنطالبه بالدليل على ثبوت ما أثبته له ، وكونه موردا للحكم الشرعي نفيا أو إثباتا . وحمل لفظ السفيه في بعض الأخبار على ذلك بمجرد الاحتمال ، لا يصلح دليلا لإثبات الحكم لها . ومن جعل السفه قسيما للجنون في إثبات الولاية عليه من غير إدخاله في فساد العقل ، فإن أراد غير الخفة والتبذير ، يرد عليه ما ذكر أيضا ; وإن أراد هذا المعنى ، فإن أراد بثبوت الولاية في النكاح عليه توقف صحته على إذنه ، لا أن يكون له الولاية في الإيقاع استقلالا ، فهو كذلك ، وإن أراد الاستقلال ، فعليه الاستدلال ، والله المسدد في كل حال .