نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 509
لو علم الزوج فسقهم لا تبين الزوجة عنه . ولو تزوج رجل امرأة مدعية للخلو عن المانع ، وعلم أبوه بوجود المانع لها ، لا يجوز للأب النظر إليها ولا تكون محرما له ; لأن قوله سبحانه : * ( وحلائل أبنائكم ) * [1] لا يصدق عليها عند الأب وإن صدق عند الابن . ولو آل الأمر إلى الترافع عند الحاكم ، يجب عليه الحكم بمقتضى علمه ، و حكمه يجري على الجميع بعد الترافع ، وعلمه يقوم حينئذ مقام علم الجميع ; لأنه مقتضى نفوذ حكمه ، كما هو المجمع عليه . ولو لم يترافع إليه ، ليس له مزاحمة واحد منهم ، إلا فيما كان من الأمور الحسبية الواجبة عليه من باب النهي عن المنكر أو الإرشاد ، فيزاحم مع اجتماع الشروط ، هذا مقتضى القاعدة . ولو ثبت في موضع بدليل خارجي أن المعتبر في ذلك الأمر علم شخص معين ، فيجب إناطة حكم الجميع بعلم ذلك الشخص فقط ، كما إذا قال الشارع : الطلاق ما كان بحضور عدلين عند الزوج مثلا . وذلك كما في لباس المصلي المشروط إباحته أو عدم غصبيته أو عدم نجاسته ، فإنا نعلم قطعا أن المناط علم المصلي خاصة في الإباحة وعدم الغصبية وعدم النجاسة ، من غير اعتبار علم شخص آخر . فتصح صلاة الأجير مع الثوب الذي يعلم إباحته ، وإن علم المستأجر غصبيته ; ويصح اقتداء من يعلم غصبية ثوب الإمام وهو لا يعلم ، إذ الثابت ليس إلا مانعية علم المصلي بالغصب أو النجاسة عن الصلاة فيه ، فإذا لم يعلم يرتفع ما علم مانعيته . نعم لو كان هناك قول من الشارع : إنه لا صلاة مع الثوب الغصبي ، ولم يعلم من الخارج أن المراد الثوب المعلوم غصبيته للمصلي . لكنا نقول بعدم جواز اقتداء من يعلم غصبيته مطلقا ، وهذه فائدة جليلة ، والله يعلم .