نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 504
كذلك ، كما صرح به صاحب المدارك ( أيضا في حاشية على المدارك ، كتبها ) [1] في مسألة زكاة السلت والعلس . وقد يذب عنه : بأن الوضع التركيبي غير الوضع الإفرادي ، فإن مقتضى الوضع الإفرادي وإن كان ما ذكر ، إلا أن هذا مقتضى الوضع التركيبي ، و لم يعلم في اللغة لمثل هذه التراكيب معنى غير المعنى العرفي ، فالعمل فيها على أصالة عدم النقل لا تأخر الحادث . وقد يورد عليه : أن هذا إنما يصح فيما لم يعلم للتركيب في اللغة معنى غير ذلك المعنى ، ومعنى التركيب الإضافي مثلا في اللغة معلوم ، وهو نسبة المضاف الحقيقي إلى المضاف إليه الحقيقي ، كما في : غلام زيد ، ودار عمرو ، فإن معناهما : الغلام الحقيقي لزيد الحقيقي ، والدار الحقيقية لعمرو الحقيقي ; و لم توضع الهيئة التركيبية إلا لمجرد النسبة ، فكل ما يزيد عن ذلك أو ينقص فهو تغيير في المعنى الحقيقي للتركيب ، فيعمل فيه بأصالة تأخر الحادث . ودفع ذلك : أنه قد ثبت في الأصول أن الألفاظ موضوعة للمعاني العرفية ، سواء في ذلك الوضع اللغوي أو الشرعي أو العرفي ; فإن الماء لغة موضوع لما هو الجسم المعهود عرفا ، فيصدق على حوض من الماء الخالص ، وعلى حوض صب فيه قطرات دم أو نحوها أو مزج بيسير تراب ; لكون الكل حقيقة واحدة عرفا وهو المعنى المعهود ، وإن اختلف في الحقيقة العقلية . وماء الورد بهذا المعنى المعهود عرفا ، أي ما كان المعنى المعهود في العرف ، وهكذا . وعلى هذا فنقول : إن هذه القاعدة جارية في وضع الجزء الصوري للتراكيب أيضا ، فكما أن لفظ النزح موضوع لعمل مخصوص معلوم في العرف ، واليوم لمدة مخصوصة معلومة في العرف ، كذلك هيئة تركيبهما بالإضافة - التي هي الجزء الصوري للمركب ، وموضوعة لربط خاص بينهما ، هو في التركيب