نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 496
بالنسبة إلى العالم فقط ، حيث إنه مكلف بحسب علمه ، ولا تكليف على غيره لأجل اعتقاده ، فإذا اعترف بالزوجية فقال : إني عالم بها ، والعلم بها يستلزم العلم بحرمة أمها مثلا ، فتكون محرمة عليه ; لأجل أنه مكلف بمقتضى علمه . أو نقول : إن قول الشارع : حرمت عليكم أمهات أزواجكم [1] ، معناه حرمت أمهات من علمتم أنها أزواجكم ; لتقييد التكاليف بالعلم ، وهذه معلومة الزوجية للمقر ، فتحرم عليه أمها . والحاصل : أنها أحكام وآثار مترتبة على علم المقر واعتقاده الكاشف عنه إقراره واعترافه ، والمراد بمثل الزوجية الثابتة بالإقرار : الزوجية العلمية . ويمكن أن يكون أحد زوجا لامرأة وهي زوجته باعتقاد شخص كالمقر ، وانتفى الأمران باعتقاد آخر كالزوجة ، فيترتب الأحكام في حق الأول لا لأجل الثبوت الواقعي ; بل للثبوت العلمي ، لا في حق الثاني ; لانتفاء الثبوتين معا . نعم يكون الإشكال في الموضع الثالث - وهو فيما يتوقف تحقق المقر به على أمر حكموا بانتفائه - باقيا . والتحقيق : عدم ثبوت المقر به ، فلو قال : علي ألف لزيد ، وقال زيد : ليس عليه شئ لي ، نقول : لا يثبت الألف على المقر . ولو قال : اشتريته من زيد بكذا درهم ، وقال زيد : ما بعته ، لا يجب عليه إعطاء الثمن ; وذلك لأجل أن كلا منهما أقر على نفسه بإقرار ، وكما أن لازم الأول وجوب الأداء ، كذلك لازم الثاني حرمة الأخذ والمطالبة ، ولا يمكن الأداء بدون الأخذ ، فالحكم بمقتضى أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، والحكم بمقتضاهما محال ، ولذلك يعد قول القائل لعمرو : أعط زيدا درهما ، ولزيد : لا تأخذ الدرهم ، تكليفا بالمحال . فالحق عدم ثبوت شئ بمثل ذلك الإقرار ، ويلزم منه عدم تسلط وارث المقر
[1] : مأخوذ من قوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم . . . وأمهات نسائكم . . . ) * النساء 4 : 22 .
496
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 496