responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 490


فما كان من الأول فالحكم فيه واضح ، فينفذ في حق نفسه لا في حق الآخر .
وما كان من الثاني ، فيشكل الحكم بنفوذ الإقرار فيه ، بل لا يمكن الحكم به لا في حق المقر ولا في حق الغير .
أما في حق الغير فظاهر .
وأما في حقه ; فلعدم إمكان تحققه بدون الثبوت في حق الغير .
وبعبارة أخرى : إما يحكم بنفوذه في حقهما ، فيلزم نفوذ الإقرار في حق الغير وهو باطل شرعا ، أو بنفوذه في حقه خاصة دون حق الآخر ، وهو باطل عقلا ; لاستلزامه انفكاك ما يمتنع انفكاكه عن الشئ .
مع أنه لو حكم بعدم النفوذ أيضا لا يكون مخالفة فيه ; لعموم النبوي ، إذ الثابت منه نفوذ الإقرار في حق النفس ، وهذا إقرار بشئ واحد في حق النفس والغير ، فلا يشمله الخبر ، بل ليس ذلك متبادرا من الإقرار على النفس .
وقد يقال في دفعه : إنه لا يحكم أحد بثبوت هذا الشئ أصلا لا في حقه ولا في حق الغير ، فلا يقال : قد تحقق البيع أو الزوجية أو الاخوة ، ولم يتحقق الشراء أو زوجية الزوجة أو الأختية . ولكن لكل من هذه الأمور آثارا ولوازم و أحكاما خاصة بكل من الاثنين ، فيحكم بثبوت الآثار المختصة بالمقر خاصة . فهذا مراد من قال بالثبوت في حق المقر دون الطرف الآخر ، وهذا محل الإشكال كما يأتي .
الثاني : لابد وأن يشترط في نفوذ إقرار العاقل على نفسه عدم معارضته بإقرار عاقل آخر على نفسه ، فلو عارضه لم يعمل بشئ منهما ; لعدم إمكان نفوذ الإقرارين ، للتعارض ; ولا أحدهما ، للزوم الترجيح بلا مرجح .
وذلك كما إذا قال أحد : إني سرقت درهم زيد ، والآخر : إني سرقته ، إذا لم يكن هناك إلا درهم واحد وسارق واحد .
ومن هذا القبيل لو قال أحد : أنا زوج هذه المرأة ، والآخر : أنا زوجها ، لو سمعنا لوازم الإقرار من ثبوت المهر ونحوه ; لعدم إمكان ثبوت مهرين له .

490

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 490
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست