نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 485
مع إمكانه واحتمال حصوله [1] . ومنه يعلم أن الأمر بالتبين وطلب ظهور حقيقة الحال إنما يكون إذا أمكن الظهور واحتمل حصوله ، وجوزنا تحققه . وأما فيما علمنا عدم إمكانه ، فلا يكون التبين مأمورا به ، فإذا جاء فاسق بنبأ لم يكن طلب ظهور حقيقة الحال فيه ، لا يجب فيه التبين ضرورة . وأما أنه يجب القبول بدونه أو الرد كذلك ، فلا دلالة للآية عليه أصلا ولا شك أن هذه الأخبار التي في أيدينا اليوم مما لا يمكن ظهور الحال لنا فيها ، ولا سبيل لنا إلى طلب ظهوره فيها أصلا ، فلا يجب التبين فيها ، وتكون هذه الأخبار خارجة عن مورد الآية الكريمة . ولا يقال : إن الظهور العلمي وإن لم يكن ممكنا فيها ، ولكن قد يمكن ظهور الحال ظنا بملاحظة حال الرواة ، أو فتاوى الأصحاب ، أو حال المعارضات . قلنا : البيان والظهور حقيقتان في العلمي ; لأنه البيان والوضوح ، وأما الظني فليس بيانا ولا ظهورا ، وقيام الظن مقام العمل هنا عند تعذره مما لا دليل عليه ولا شاهد ، والأصل يقتضي العدم .