نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 484
الأطهار أيضا . أقول : في الاستدلال بها على المطلبين - أي مانعية الفسق عن قبول مطلق الخبر ، وعدم حجية خبر مجهول الحال بل الفاسق من الأخبار المروية لنا - نظر . أما الأول : فلأن مدلول الآية الشريفة ليس إلا وجوب التبين عند مجئ الفاسق بالنبأ ; ومعنى التبين : طلب ظهور الحال . فالمعنى : أنه إن جاءكم فاسق بنبأ فتفحصوا عن حقيقة الحال ، واطلبوا ظهوره وحقيقته . وأما أن بعد الطلب والتفحص فما وظيفتكم ، وما اللازم عليكم ؟ فلا يظهر من الآية . وتوضيحه : أن بعد الطلب والفحص ، فلا يخلو الحال من خمسة : إما يظهر كذب النبأ ، أو يظن ، أو يتساوى الأمران ولا تظهر الحقيقة ، أو يظن الصدق ، أو يعلم . ولا شك في وجوب الرد على الأول ، ووجوب القبول على الأخير ، لا بمعنى أنه يظهر من الآية ، بل الحكمان معلومان عن الخارج بالإجماع وغيره . وأما الوظيفة في الصور الثلاث الاخر ، فلا تستفاد من الآية أصلا ، ولا دلالة لها عليها بوجه من الوجوه ، فلا يثبت منها شئ . بل غاية ما يستفاد : عدم جواز قبول خبر الفاسق بلا رؤية وطلب بيان ، وأما بعد التروي وطلب الحال ، فلا يعلم الحكم منها . وقد يتوهم استفادة الحكم من التعليل بقوله سبحانه : * ( أن تصيبوا قوما بجهالة ) * . وفيه أولا : أنه ليس كل نبأ وخبر مما يجري فيه العلة ; لأنها إنما تكون في مقام يتضمن إصابة قوم والإغارة عليهم ، وهو لا يكون إلا في نادر من الوقائع المماثلة لمورد نزول الآية الكريمة ، مع أنه مع عدم ظهور الحال لا تحصل الندامة . وأما الثاني : فلما ذكر أيضا ; ولأن من البديهيات أن الأمر بشئ وطلبه إنما يكون
484
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 484