نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 473
مما ذكر : حجية الخبر الغير المعلوم صدقه في الجملة ، وأنه حكم الشارع بحجيته ، وصدر حكمه المطاع بها . فنقول : إن الذي حكم الشارع بحجيته ووجوب قبوله ، إما مطلق الأخبار المروية عنهم ، أو نوع خاص منها . فإن كان الأول ثبت المطلوب . وإن كان الثاني ، فتلك الخصوصية ليست من الأمور الراجعة إلى متنها أو مدلولها ، ولا من الأمور الخارجية التي لا مدخلية لها في مظنة صدق الخبر ; لعدم مدخلية تلك الخصوصيات في حكم الشارع بالحجية وعدمه قطعا وإجماعا قطعيا بسيطا ومركبا ; بل هذه الخصوصيات مما لا يصلح لكونها مناطا لحكم الشارع بالحجية . بل الأدلة القطعية المتقدمة على حجية الخبر في الجملة تنفي مدخلية هذه الخصوصيات ; لدلالتها على حجية الفاقد لما فرض من هذه الخصوصيات دخيلا في الحجية ، كما يظهر بعد فرضها . مثلا إن قلت : إنه يمكن أن يكون ذلك النوع الخاص هو الخبر المقرر أي الموافق للأصل ، أو الناقل أي المخالف له . نقول : انظر إلى أن طريقة العرف والعادة هو الاقتصار على أحد القسمين ، أو أحد من العلماء الذين ثبت بعملهم الإجماع اقتصر على واحد منهما ; أو الأخبار المحفوفة أو قرائنها كانت خاصة بأحدهما . وكذا إن قلت : إنه الخبر الموافق للاحتياط ، أو المخالف له . وبالجملة هذا أمر بديهي في غاية البداهة ، فإن كان الحجة من الأخبار نوعا خاصا تكون خصوصيته راجعة إلى ما يتعلق بصدق الخبر من الأمور المتعلقة بالإسناد أو القرائن الخارجية ، لا يمكن أن يكون تلك الخصوصية العلم بصدق الخبر ; لأن المفروض كلامنا فيه ، والثابت حجيته ، وحكم الشارع بقبوله في الجملة : هو الخبر الغير المتواتر ، ولا المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم بالصدق .
473
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 473