نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 462
المعصومين عليه السلام إلى زماننا هذا به عاملين ، وبه محتجين ، جيلا بعد جيل ، وطبقة عقيب طبقة ، من غير تخصيص بزمان أو حالة ، بل يمكن ادعاء الضرورة على ذلك . لا يقال : إن السيد ومتابعيه قد عملوا بتلك الأخبار لأجل انضمام القرائن إليها ، وهي الموجبة لحجيتها ، فاللازم حجيتها لمن وجدت له القرينة . قلنا أولا : إنا لا نحتاج في إثبات الإجماع إلى موافقة السيد وتابعيه ، بل العلم بالإجماع حاصل من غير جهته ومع قطع النظر عنه ، لانقطاع عصرهم وحكم الحدس به لولاهم أيضا . وثانيا : إنا نعلم علما قطعيا أنه لم ينضم إلى تلك الأخبار في عصر السيد وموافقيه قرائن مفيدة للعلم القطعي بصحة تلك الأخبار ، لفقدانها في زمن المعصومين أيضا ، بل المراد ما يحصل به الاطمئنان للنفس ، من القرائن التي توجد لنا أيضا من وجود الخبر في أصل معتبر ، أو كون رواته من العدول الثقات ، أو الموافقة لعمل جمع من الأصحاب ، إلى غير ذلك . بل يمكن أن يكون المراد بالصحة - التي صرح السيد بأن هذه الأخبار مقطوعة على صحتها - هو ذلك المعنى ، وقد صرح بذلك بعض مشايخنا المحققين ، قال في رسالته في الاجتهاد والأخبار ، بعد نقل عبارة السيد المتقدمة : الظاهر أن فحوى الكتاب وأمثاله عند السيد من جملة تلك الأمارات ، بل لا تأمل فيه - كما لا يخفى على المطلع المتأمل - ولا خفاء في كونها ظنية [1] . انتهى . وثالثا : إن كل ما ذكرنا ونذكره - بطوله وتفصيله - أيضا قرائن لنا ، منضمة مع تلك الأخبار ، موجبة للقطع بحجيتها ولو في الجملة . فإنا قد ذكرنا لك : أن مقصودنا ليس حجية الخبر الواحد من حيث هو خبر واحد ، بل الغرض حجية تلك الأخبار التي في كتبنا المعتبرة .
[1] رسالة الاجتهاد والأخبار للمحقق البهبهاني : 79 .
462
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 462