responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 457


< فهرس الموضوعات > الدليل الثاني : تقرير المعصوم بضميمة الحدس والوجدان < / فهرس الموضوعات > عملهم مطلقا أو عند سد باب العلم أو عند تكثر الأحكام وتعدد المحكومين بالظن مطلقا ، لا خصوص الخبر .
وبالجملة : نعلم أن بناء الناس في الإطاعة والعصيان ، والأوامر والنواهي ، لا ينحصر بالمعلومات القطعية ، بل يعملون بالظنون القوية ، إما مطلقا ، أو مع انسداد باب العلم ، أو تعسر العلم .
قلنا - مع أن المشاهد من أحوالهم ، والمعاين من عاداتهم ، هو الرجوع إلى الأخبار القولية والكتبية - : إنه لو سلمنا ذلك يثبت المطلوب أيضا .
أما أولا : فلأن مقصودنا - كما يأتي أيضا - هو الأخبار المفيدة للظن ، لا كل خبر وإن لم يفد الظن ، فبعد حجية الظن يثبت حجية الخبر الظني أيضا .
وأما ثانيا : فلأن كل من يقول بحجية الظن يقول بحجية الخبر المفيد للظن أيضا ، ولا عكس ، فبعد تسليم حجية الظن يثبت حجية الخبر المفيد للظن .
وأما ثالثا : فلأن حجية الظن تستلزم حجية الخبر ; لما عرفت من كونه المظنون [1] الحجية ، وحصول الظن بحجيته .
الدليل الثاني : تقرير المعصوم لنا بضميمة الحدس والوجدان .
فإنا نعلم قطعا أن جميع المكلفين من الرجال والنسوان والصبيان في أوائل البلوغ - سيما بعد انتشار الإسلام في البلاد النائية والقرى والبوادي ، حتى بلاد العجم والترك - كانوا يعملون في أحكامهم ومسائل حلالهم وحرامهم بأخبار الثقات ، ورواياتهم ، وكتبهم ، ورسائلهم ، ومكاتيبهم . فالصبيان كانوا يقبلون أخبار آبائهم ، والنسوان أقوال رجالهم ، والعوام روايات علمائهم ، وإن كانوا يتفحصون عن أحوالهم .
ونعلم قطعا أنهم لم يكونوا مقتصرين على المعلومات ، فإن طرق العلم محصورة ، وأكثرها للأكثر في الأكثر قطعا منتفية . فإن الشئ يعلم إما [2] بالعقل ،



[1] في ( ج ) : مظنون .
[2] في ( ب ) : إما يعلم .

457

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 457
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست